31 يناير 2023 06:05 ص

المشروع القومي لتطوير التعليم

الخميس، 30 ديسمبر 2021 - 12:00 ص

تدرك الدولة ان التعليم هو الركيزة الأساسية لتحقيق نهضة اجتماعية واقتصادية شاملة وخلق جيل واع وقادر على النهوض بمستقبل الوطن، والدول الطموحة هي تلك التي تضع قضية النهوض بالتعليم على أولويات برامجها وسياساتها، وخطة تطوير التعليم في مصر استهدفت تغيير المنظومة بأكملها؛ لتتحول من التعليم إلى التعلم، مع عدم اقتصار دور الطلاب على أن يكونوا متلقين للمعلومات، بل يتحولوا إلى مستفيدين من نظام متكامل، حيث يقدم نظام التعليم الجديد للطلاب المعلومات ويكسبهم مهارات الحياة التي تشكل بنيانهم الفكري وسلوكهم من أجل تحقيق رؤية مصر 2030 .

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى فى 2017 ، بأن  بناء الإنسان المصرى على رأس أولويات الدولة ، و يجب أن يتم بناؤه على أساس شامل ومتكامل بدنياً وعقلياً وثقافياً.،وقد بدأت الدولة خطوات تطوير التعليم  فى مارس 2019  ، باعتباره يمثل الجناح الثاني لمنظومة بناء الإنسان المصري التي تقوم على النهوض بمنظومتى التعليم والصحة ، لما يمثلانه من أهمية بالغة فى بقاء المجتمع المصرى قوياً ومتماسكاً، وقد  تواكب إعلان الرئيس مع فلسفة نظام التعليم الجديد الذى أقرته وزارة التربية والتعليم ، وهى الفلسفة التى تقوم على التعامل مع العملية التعليمية كمنظومة شاملة ومتكاملة فى جوانبها العلمية والتربوية والثقافية والرياضية، والوصول إلى مرحلة الفهم والابتكار وتنمية الملكات الإبداعية  .

ملامح تطوير التعليم فى مصر

تبنت الدولة المصرية المشروع القومي لتطوير التعليم فى عام 2017 ، وأكد الرئيس السيسى على استمرار خطواته فى مارس 2019 ـ والذي يستهدف إعداد تصوّر جديد للمجتمع التعليمي ككل، ليصبح الطالب أكثر إقبالًا على التعلم والابتكار .

تعمل الدولة جاهدة لتطوير مناهج التعليم لتوائم متطلبات سوق العمل المتزايدة سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وكذا تعزيز وتنمية المهارات لدى النشء والشباب .

تبذل الدولة جهودا كبيرة في تطوير مناهج التعليم الدراسي منذ عام 2017، حيث قام مركز تطوير المناهج بتطوير مناهج رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي وصولاً إلى الصف الرابع الابتدائي، وفق رؤية تقوم على فكرة التسلسل والتراكم العلمي، وبما يتناسب مع المعايير الدولية، وذلك بالتعاون مع الخبراء والشركاء الدوليين لاسيما البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف ".

خلال السنوات الثلاث الماضية استطاع مركز تطوير المناهج الاستفادة من الخبرات والشراكات الدولية في توطين مزيد من الخبرات بالمركز، وتعزيز قدرات كوادره، الذين أصبحوا قادرين على تأليف وتحرير وتطوير المناهج في جميع التخصصات على أعلى مستوى ووفقاً للمعايير الدولية .

أصبح لدي مصر ليس فقط مركز مناهج وطني وإنما بها مركز إقليمي لتطوير المناهج بما يخدم أيضاً احتياجات الدول الصديقة ، وبالتزامن مع تطوير المناهج، يتم أيضاً العمل على برامج تأهيل وتدريب شاملة للمعلمين على تدريس المناهج الجديدة .

تعمل مصر على جذب المزيد من الطلاب، عن طريق ربط التعليم الفني بأكمله بسوق العمل المصري والعربي والعالمي، واستحداث تخصصات جديدة كالذكاء الاصطناعي والمجوهرات والبرمجة وعمل الموانئ، لتلبية احتياجات سوق العمل .

انشئت مصر بنك المعرفة الذي تطور خلال السنوات الماضية، وأصبح له دور مهم في البحث العلمي وتعاون كبير مع هيئات الدولة فأصبح له تأثير أكبر، وذلك بالتوازي مع ورش عمل متخصصة لدعم البحث العلمي، كما وفر خدمة التحرير العلمي .

محاور إستراتيجية تطوير التعليم

تنقسم استراتيجية تطوير التعليم إلى أربعة محاور هى : تطوير نظام التعليم، وتعديل نظام الثانوية العامة، وفتح المدارس اليابانية، والمدارس التكنولوجية بالنسبة للتعليم الفني  .

أولاً : تطوير النظام التعليمي

تهتم الدولة بتطوير النظام التعليمي من خلال تطوير المناهج وأسلوب التدريس كما يلى  :

 فى مرحلة رياض الأطفال : يتلخص النظام الجديد برياض الأطفال، في مناهج جديدة تماما، وطريقة تدريس مبتكرة، وتهدف هذه المناهج لأن يتعود الطفل منذ الصغر على أن يلغي من ذاكرته فلسفة الحفظ والتلقين، ويكون شخصية مبتكرة مفكرة طموحة، تستطيع حل المشكلات، والتفكير خارج الصندوق، وأن يكون الطفل أكثر انتماء لوطنه ويحترم الآخر ولديه روح التعاون مع الجميع، ويتمحور كل ذلك حول "بناء الشخصية المصرية"، و تم إلغاء الامتحانات في الصفين الأول والثاني الابتدائي، واستبدالها بتطبيقات تقيس قدرات الطلاب، بالإضافة إلى توفير مناهج رقمية للصفوف من الثاني الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي  .

أما الصفوف من الرابع حتى السادس الابتدائي، فلن تؤثر الامتحانات في نجاح أو رسوب الطالب وإنما تهدف لقياس مستوى التحصيل الدراسي لكل طالب من دون درجات بل بتقديرات " (ممتاز – جيد جدا – جيد – مقبول – ضعيف) ، أما بالنسبة لطبيعة المواد التي يدرسها الطلاب في المرحلة الابتدائية وفق النظام الجديد، فهي تنقسم إلى شقين، الأول مواد متصلة ببعضها، فمثلا سوف تكون هناك مادة تجمع اللغة العربية بالمفاهيم العلمية والمفاهيم الرياضية والمفاهيم الحياتية والفنية والمهارية، و تكون دروسها وفق القدرات العقلية لطلاب كل مرحلة، أما الشق الثاني، فهي مواد منفصلة، مثل اللغة الإنجليزية والتربية الدينية والأنشطة بشتى أنواعها .

المواد العلمية باللغة الإنجليزية

ستكون الدراسة باللغة العربية بدءًا من مرحلة رياض الأطفال حتى نهاية المرحلة الابتدائية وهو ما ينطبق على المدارس الحكومية والتجريبية، أما في المرحلة الإعدادية يدرس الطالب العلوم والرياضيات باللغة الانجليزية. ويؤجل تطبيق هذا النظام على المدارس التجريبية التي تدرس اللغات إلى العام المقبل، لإتاحة الفرصة لأولياء الأمور لاختيار المدرسة المناسبة لأبنائهم. وقد تم شراء مناهج رقمية ومواد تفاعلية إثرائية، حتى تتم تنقية المناهج من الزيادات غير المفيدة، ويتمثل التغيير الأساسي في منظومة التعليم في تغيير الطريقة التي يتم بها قياس مهارات الطلاب واستيعابهم،  وسيتم تغيير شكل أسئلة الامتحان بما يكشف استيعاب الطلاب وفهمهم للمناهج التعليمية وليس الحفظ والتلقين، أما الطلاب الموجودون في المدارس بالفعل من الصف الثاني الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي فلن يطبق عليهم نظام التعليم الجديد، فهم بنفس المناهج وذات الامتحانات حتى يصلوا إلى الثانوية التراكمية, وسوف يتم تخفيض مناهجهم لتكون مناسبة لعدد أيام الدراسة الفعلية، حتى لا تكون مملة وطويلة ومكدسة  .

ثانيا : تعديل نظام الثانوية العامة

العام الدراسى 2018- 2019

أعلنت الدولة البدء التدريجي في خطة رقمنة المناهج التعليمية، من خلال البدء في توزيع مليون جهاز تابلت تعليمي على طلاب الصف الأول الثانوي كخطة تجريبية ابتداءً من العام الدراسي 2018\2019، وقد تم توزيع الأجهزة مجانًا على طلاب المدارس الحكومية ، وأعلنت الدولة عن تعديل نظام الثانوية العامة بحيث يكون التقييم على ثلاث سنوات، عن طريق عدد من الامتحانات يخوضها الطالب على مدار السنوات الثلاثة، ويتم احتساب المجموع التراكمي على أساس الدرجات الأعلى بنسب تدريجية تضمن حضور الطلاب وخوضهم لجميع الامتحانات، كما سيتم إلغاء نظام المواد المنتهية، حيث ستكون الدراسة في جميع المواد ممتدة على مدار العام ، كما أعلن عن إلغاء تقسيم "علوم - رياضة" داخل الشعبة العلمي، بحيث يصبح التقسيم إلى شعبتين فقط "علمي - أدبي  "..

العام الدراسى 2020 - 2021

 تم الانتهاء بالكامل من تعديل نظام الثانوية العامة عام 2020 -2021، ابتداءً بالصف الأول الثانوي،. واستمرت مناهج الثانوية العامة كما هي ولم تتغير إلا في طريقة التقييم والامتحانات حيث أدى الطالب 12 امتحانا في 3 سنوات، إختار منها أفضل 4 امتحانات من حيث الدرجات التي حصل عليها وهو ما يتيح أكثر من فرصة للتعويض. واعتمدت الامتحانات في النظام الجديد على الفكر والتحليل والإبداع لقياس المهارات الفكرية والمعرفية للطالب، ولم تكن الامتحانات قومية على مستوى الجمهورية ، بل لكل مدرسة أن تمتحن طلابها في التوقيت الذي يناسبها لمنع الغش والتسريب  .

جميع تعديلات نظام الثانوية العامة 2021-2022

يتم تطبيق امتحان البابل شيت والتصحيح الإلكتروني على الثانوية العامة 2021-2022 واستمرار التشعيب علمي علوم ورياضة وأدبي، وسيتم تطبيق نظام الامتحان بابل شيت على طلاب الثانوية العامة 2022 مع التصحيح الإلكتروني للامتحانات ، على أن تستمر الامتحانات الربع سنوية على التابلت لتدريب طلاب الصف الثاني الثانوي والثالث الثانوي ، كذلك الصف الأول الثانوي فور استلامهم التابلت ، كما أن التشعيب علمي علوم ورياضة مستمر هذا العام، على أن يتم تطبيق التصحيح الإلكتروني في امتحانات التابلت ليعرف الطالب نتيجته فور انتهاء الامتحان مباشرة، كما سيتم اعتبار مادة التربية الرياضية مادة نجاح ورسوب لجميع طلاب صفوف النقل الابتدائي والإعدادي والثانوي ، على أن يتم تخصيص يوم ‘جازة من المواد الدراسية ليكون مخصص لمادة التربية الرياضية والأنشطة للطلاب في المدارس حسب الجداول المعلنة .

عدم عودة تطبيق نظام التحسين في الثانوية العامة 2021-2022 ضمن تعديلات نظام الثانوية وإلغاء التظلمات على النتيجة

التأكيد على عدم تطبيق نظام التحسين في امتحانات الثانوية العامة 2022 بحيث لايستطيع الطالب دخول الامتحان مرة آخري في حالة حصوله على درجات قليلة ، وبالتالي يدخل امتحان الفرصة الثانية لتحسين المجموع ، وتم اتاحه تقديم تظلم الكتروني مجانا أو اعادة تصحيح ورقة الامتحان برسوم لكل مادة قبل وخلال تنسيق الجامعات ، مع استمرار تطبيق نظام التصحيح الإلكتروني دون تدخل العنصر البشري حسبما صرح وزير التعليم .

نظام امتحانات الثانوية العامة 2022

تهدف  الوزارة إلى تغيير نظام الامتحانات في المرحلة الثانوية العامة، لاعتمادها على الفهم ونتاج التعلم، والقضاء على أسئلة الحفظ والتلقين، منوها بأنه سيتم عقد امتحانات تجريبية لطلاب الثانوية العامة للعام الدراسي الحالى 2021-2022، قبل الامتحانات الرسمية، حتى يتمكنوا من الاطلاع على شكل امتحانات الثانوية العامة الجديد ، ولن تكون ورقيا، وستكون إلكترونيا 100 % .

  • سوف ينتهي العمل بنظام التشعيب إلى علمي علوم وعلمي رياضة بدفعة الثانوية العامة لهذا العام 2021-2022، وكل الدفعات الأصغر من العام القادم، ستكتفي بالتشعيب إلى علمي وأدبي فقط.
  • يتاح أيضا لطلاب الصف الثاني الثانوي ، إمكانية التحويل بين علمي وأدبي  وتغير اللغة الأجنبية الثانية، خلال الفصل الدراسي الأول فقط .

ثالثا : المدارس المصرية  اليابانية

استطاع التعليم الياباني  إحتلال مرتبة متقدمةعالميًا، كما ساهم في إثراء الحياة الاقتصادية والاجتماعية لدولة اليابان والعالم، ونظراً لما حققه هذا النظام من نجاحات، فقد انتشرت هذه المدارس في مصر، حيث وصل عدد المدارس اليابانية بالقاهرة و المحافظات إلى 48 مدرسة، و تعتبر المصروفات الدراسية مقبولة، فقد تصل المصاريف الدراسية بالمدرسة إلى 15600 ألف جنيه .

انطلق العمل بالمدارس المصرية اليابانية بـ35 مدرسة، اعتبارًا من العام الدراسي 2018/ 2019، إضافة إلى 7 مدارس دخلت الخدمة العام الدراسى الجديد 2019 – 2020 ، وتم اضافة 6 مدارس عام 2020 – 2021 ، واقتصر التقديم على مرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي، وكانت لغة الدراسة الأساسية هي العربية، وقررت وزارة التربية والتعليم التحول إلى الانجليزية اعتبارًا من عام 2020 .

المزايــــــــا

من أهم مميزات التعليم في المدارس المصرية اليابانية  :

  • يعتمد النظام التعليمي في المدارس المصرية اليابانية على بناء شخصية الطفل المتكاملة ثلاثية الأبعاد ( المعرفة الأكاديمية – مهارات اجتماعية – مهارات بدنية)، فنظام التعليم في المدارس المصرية اليابانية يطبق فلسفة التعليم الياباني في المنهج.
  • حجم الفصول واسع مع وجود عدد قليل للطلاب، حيث كثافة الطلاب في كل فصل قليلة.
  • تعتمد المدارس اليابانية على غرس مبدأ الانضباط والنظام في التلميذ منذ أول انضمام له في المدرسة.
  • غرس قيم الاجتهاد في العمل لدى الطلاب، وذلك عن طريق حث الطلاب على البحث عن المعلومة، وليس فقط الإعتماد على الذكاء الشخصي.
  • التعلم من خلال اللعب في مرحلة رياض الأطفال يكسب الطلاب العديد من المهارات الحياتية.
  • أنشطة التعلم الخاصة” توكاتسو” وهي تعمل على بناء شخصية إيجابية للطفل من خلال إكسابه العديد من المهارات الحياتية.
  • الاهتمام باللغة الإنجليزية فهي المدارس اليابانية يوجد اهتمام كبير باللغات.
  • إتاحة الفرصة لتطوع أولياء الأمور بعدد 20 ساعة سنويا لدعم تعلم الطلاب وبناء علاقة أبوية صحية مع الأبناء.
  • تنمية مهارات الرسم والموسيقى والإلقاء والمناقشة والحوار الراقي.
  • الإيجابية في دعم تعلم الطلاب، من خلال تنمية شعور التلاميذ بالعمل الجماعي وإشعاره بالمسؤولية منذ الصغر، و تنمية روح القيادة لدى الأطفال منذ الصغر وغرس روح التحدي في شخصيتهم.

الأهــــــداف

  • تسعى المدارس المصرية اليابانية إلى تطبيق النموذج الياباني من الأنشطة التعليمية “توكاتسو”، وتشير هذه الكلمة إلى مفهوم التنمية الشاملة للطفل من جميع الجوانب، والتي تركز على بناء شخصية الطفل المتمثلة في سلوكياته ومهاراته وقيمه واتجاهاته بنفس درجة الأهمية لتنمية معارفه ومعلوماته ومهاراته العقلية.
  • المساهمة فى خلق مواطن صالح متزن منتج يعتز نفسه ، ويقوم بأدواره في المجتمع لما فيه صالحه الشخصي وصالح المجتمع ككل على حدٍ سواء، ويتحقق ذلك من خلال مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالمهارات الحياتية التي تدرج في الممارسات اليومية داخل المدرسة.
  • حث وتشجيع الطلاب بشكل دائم على المشاركة، تطوير مهارات لطلاب للتعامل بإيجابية في مختلف المواقف في المدرسة ،وفي الحياة بصفة عامة، استخدام أنشطة تعليمية تعمل على نمو الطلاب وبنائهم لعلاقات إنسانية جيدة، جعل الطلاب يقومون بالتفكير من تلقاء أنفسهم وتبادل الحوار والمناقشة والبحث عن حل للمشكلات وتوافق الآراء.

رابعا : المدارس التكنولوجية

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي فى عام  2017، بإنشاء المزيد من مدارس التكنولوجيا التطبيقية  في التخصصات الصناعية والاستثمارية، أملًا في توطين الصناعات الكبرى، لتصبح السوق المصرية مفتوحة أمام الشباب المصري، بينما أكد الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،أن التعليم الفني يحظى بأهمية استثنائية من جانب الرئيس، ويبلغ عددها الآن 21 مدرسة .

يحتل التعليم الفنى والتدريب المهنى فى الإستراتيجية المستقبلية "رؤية مصر 2030"، مساحة كبيرة ضمن محور الأهداف الاجتماعية، منها تحديد الأهداف الإستراتيجية الخاصة بالتعليم الفنى والتدريب، وتستهدف هذه الإستراتيجية طالب التعليم الفنى، وأصحاب الأعمال ، وتحتل منظومة التعليم الفنى فى دول العالم المتقدم، وفى الاقتصاديات سريعة النمو مكانة كبيرة .

ترجع أهمية التعليم الفنى إلى أنه أحد أهم آليات الدولة فى مواجهة البطالة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد ، وتم تغيير اسم مدارس التعليم الفنى الجديدة (نظام التعليم المزدوج) لتصبح مدارس التكنولوجيا التطبيقية يحصل فيها الطالب على شهادة التكنولوجيا التطبيقية نظام الثلاث سنوات  .

تعتمد مدارس التكنولوجيا التطبيقية على اتفاق ثلاثى بين وزارة التربية والتعليم، والقطاع الخاص وشريك أجنبى لاعتماد وسائل تقييم الطلاب والشهادات من أجل بناء قدرات ومهارات الجيل الجديد من المبتكرين ، سعيا إلى تحقيق الاقتصاد القائم على المعرفة .

أهداف المدارس التكنولوجية

  • تعد مدارس التكنولوجيا التطبيقية، أحد أهم بدائل الثانوية العامة، وخلال 3 سنوات فقط من تاريخ إطلاقها، لاقت الكثير من إقبال الطلاب للالتحاق بها، ففي العام الدراسي الواحد يتقدم نحو 20 ألف طالب وطالبة للالتحاق بمدارس التكنولوجيا التطبيقية، ليتم اختيار ما لا يزيد عن 4000 طالب وطالبة ممن تنطبق عليهم الشروط ويتم اجتياز اختبارات القبول التي يتم وضعها من قبل وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية والمقابلات الشخصية يخضع لها الطلاب وتعقد من قبل لجنة مشتركة بين ممثلي الوحدة وممثلي الشركاء الصناعيين بكل مدرسة.
  • تقدم مدارس التكنولوجيا التطبيقية العديد من المميزات لطلابها، بجانب تطبيقها لمناهج دراسية قائمة على نظام الجدارات ويتم تدريسها من قبل معلمين مؤهلين على أعلى مستوى، يحصل طلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية على العديد من المميزات مثل الحصول على شهادة مصرية ذات جودة عالمية عند التخرج، والتدريب العملي أثناء فترة الدراسة بمصانع وشركات الشريك الصناعي، بالإضافة إلى فرص التعيين بشركات ومصانع الشريك الصناعي بعد التخرج، ومكافآت مالية أثناء فترة التدريب العملي.
  • جميع مدارس التكنولوجيا التطبيقية والبالغ عددها حتى الآن 21 مدرسة بسبع محافظات مختلفة هي مدارس حكومية مجانية.

شروط  الالتحاق بكل مدرسة من مدارس التكنولوجيا التطبيقية :

  • مدرسة العربي للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين من إدارة قويسنا بمحافظة المنوفية وإدارة بنها بمحافظة القليوبية، وأن يكون المتقدم حاصل على مجموع لا يقل عن 230 بالشهادة الإعدادية للعام الدراسي المنصرم، وألا يزيد عمره عن 18 عام في أول أكتوبر من العام الدراسى القادم.
  • مدرسة الإمام محمد متولي الشعراوي للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية) .
  • مدرسة التكنولوجيا التطبيقية للميكاترونيات، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية) .
  • مدرسة الشهيد أحمد تعلب الفندقية للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية) .
  • مدرسة إلكترو مصر للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية) .
  • مدرسة الصالحية للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين من محافظتي الشرقية والإسماعيلية، وأن يكون المتقدم حاصل على مجموع لا يقل عن 210 بالشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2020 -2021، وألا يزيد عمره عن 18 عام في أول أكتوبر من العام الدراسى القادم .
  • مدرسة السويدي للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين من محافظة الشرقية ، وأن يكون المتقدم حاصل على مجموع لا يقل عن 250 بالشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2020 -2021، و ألا يزيد عمره عن 18 عام في أول أكتوبر من العام الدراسى القادم   .
  • مدرسة إيجيبت جولد للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية) .
  • مدرسة أي-تك للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية) .
  • مدرسة الإنتاج الحربي للتكنولوجيا التطبيقية بالسلام، يتاح التقديم للبنين والبنات من جميع محافظات الجمهورية.
  • مدرسة الإنتاج الحربي للتكنولوجيا التطبيقية بحلوان، يتاح التقديم للبنين من جميع محافظات الجمهورية، وأن يكون المتقدم حاصل على مجموع لا يقل عن 230 بالشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2020 -2021، وألا يزيد عمره عن 18 عام في أول أكتوبر من العام الدراسى القادم .
  • مدرسة بي.تك للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية) .
  • مدرسة WE  للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية)، وأن يكون المتقدم حاصل على مجموع لا يقل عن 250 بالشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2020 -2021، وألا يزيد عمره عن 18 عام في أول أكتوبر 2021.
  • مدرسة HST  للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من جميع محافظات الجمهورية.
  • مدرسة الفنون للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية)، وأن يكون المتقدم حاصل على مجموع لا يقل عن 210 بالشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2020 -2021، و ألا يزيد عمره عن 18 عام في أول أكتوبر 2021.
  • مدرسة ريادة للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظة بورسعيد، وأن يكون المتقدم حاصل على مجموع لا يقل عن 210 بالشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2020 - 2021، و ألا يزيد عمره عن 18 عام في أول أكتوبر 2021.
  • مدرسة مجموعة فولكس فاجن للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية)، وأن يكون المتقدم حاصل على مجموع لا يقل عن 250 بالشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2020 -2021، وألا يزيد عمره عن 18 عام في أول أكتوبر 2021 .
  • مدرسة  غبور 1 للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من جميع محافظات الجمهورية، وأن يكون المتقدم حاصل على مجموع لا يقل عن 230 بالشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2020 -2021، وألا يزيد عمره عن 18 عام في أول أكتوبر 2021.
  • مدرسة غبور 2 للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من جميع محافظات الجمهورية.
  • مدرسة  GIT  للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من محافظة الأسكندرية، وأن يكون المتقدم حاصل على مجموع لا يقل عن 210 بالشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2020 - 2021، وألا يزيد عمره عن 18 عام في أول أكتوبر 2021.
  • مدرسة ظهر للتكنولوجيا التطبيقية، يتاح التقديم للبنين والبنات من جميع محافظات القناة (الإسماعيلية، بورسعيد، السويس)، وأن يكون المتقدم حاصل على مجموع لا يقل عن 230 بالشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2020 -2021، ألا يزيد عمره عن 18 عام في أول أكتوبر 2021.

مميزات المدارس التكنولوجية التطبيقية :

  • تخريج أول دفعة منطلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية، الذين يحتاجهم سوق العمل، ضمن جهود الحكومة لتوطين الصناعات الكبرى.
  • توفير فرص عمل متميزة وعصرية لخريجي المدارس الفنية المتطورة.
  • الدفعة الأولى من خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية، سوف تكون من مدرسة العربي للتكنولوجيا التطبيقية، ومدرسة طلعت حرب المتخصصة في المعمار والتشييد والبناء والتشطيبات بأحد المعايير العالمية، ومدرسة الكهرباء والميكانيكا.
  • خريجو المدارس التكنولوجيا  يتم امتحانهم عن طريق رجال الصناعة، وليس المعلمين، لقياس المهارات العلمية والفنية التي حصلوا عليها طوال فترة دراستهم.
  • تدريب الطلاب أحدث الوسائل وقياس خبراتهم، تمهيدا لتشغيلهم بشركات ومصانع الشركاء الصناعيين بعد التخرج.
  • توظيفهم في التخصصات العلمية التي درسوها، برواتب مجزية لا تقل عن 6 آلاف جنيه وتصل إلى ثمانية آلاف شهريا.
  • أحقيتهم في الالتحاق بالجامعات التكنولوجية التي أنشأتها الدولة.
  • تمنح الطالب العمل في وظيفة لائقة ومتميزة بمرتب مجزي ويستكمل تعليمه الجامعي في نفس الوقت.
  • تعطي فرصة للطلاب بالتدريب أثناء فترة الدراسة في مصانع وشركات الشريك الصناعي للمدرسة، كما يحصل الطالب على مكافآت أثناء فترة التدريب. هذا بالإضافة إلى حصول الطالب المتخرج من هذة المدارس على شهادة معتمدة دوليا وذات جودة عالمية تؤهله للعمل في السوق المصري والدولي. وكذلك توفير فرص عمل بشركات ومصانع الشريك الصناعي بعد التخرج.

نظام جديد للالتحاق بالمدارس التكنولوجية

 يوجد 55% من خريجى الشهادة الإعدادية فى مدارس التعليم الفنى، البالغ عددها 1300 مدرسة على مستوى الجمهورية ، ويشتمل  نظام التعليم الفني الجديد  على سنة إعداد للطلاب قبل الدراسة، لتأهيلهم لغويًا وتربويًا ومهاريًا، بعد الحصول على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي، وتركز مدارس التكنولوجيا التطبيقية، على تعليم الطلاب، الاقتصاد وريادة الأعمال، بجانب الاهتمام بالجانب العملى لخدمة المشروعات وذلك لتخريج مواطن صالح، مهني متطور، مواكب للتكنولوجيا الحديثة، يحترم الآخر ويستطيع التواصل الجيد مع المجتمع الخارجي، ومتماشيًا مع سوق العمل المحلي والعالمي .

 نظام إكساب "الجدارات  "

سوف يتم تغيير جميع مناهج التعليم الفنى إلى نظام إكساب «الجدارات» فى غضون السنوات القليلة القادمة، وتتكون الجدارات من مهارات مهنية وفنية مصحوبة بمعارف وسلوكيات وتوجهات حديثة من قبل الفنى الذى يتم إعداده حسب هذا النظام، من خلال تعليم فنى متقدم ذى مستوى جودة عالمى حتى يتم الاستفادة من الموارد البشرية، ويكون هناك جيل جديد قادر على إحداث التغيير،. وأيضًا تغيير نظام وشكل التقييم الخاص بالامتحانات، ليصبح قائماَ على الفهم وليس الحفظ والتلقين، حيث إن مدارس التكنولوجيا التطبيقية الجديدة تنقل التعليم الفنى نقلة حضارية وتحسن من صورته داخل المجتمع

وتتباين نسبة الطلاب للمعلمين بين الثانوى العام، والفنى بشكل كبير، إذ تبلغ هذه النسبة 16 طالبًا لكل معلم بالتعليم الثانوى العام، مقارنة بـ22 طالبًا، لكل معلم فى التعليم الفنى الفندقى، و17 طالبًا لكل معلم فى التعليم التجارى، و15 طالبًا لكل معلم فى التعليم الزراعى، وتنخفض هذه النسبة إلى 9 طلاب لكل معلم فى التعليم الفنى الصناعى، بحسب تقديرات عام 2018  .

استراتيجية  التعليم العالى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار 2030

يتم تنفيذ خطة استراتيجية الوزارة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار 2030، والخطة التنفيذية للأكاديمية خلال الفترة من 2014-2022 لدعم جهود تحول الجامعات المصرية إلى جامعات الجيل الرابع، من خلال مسارين رئيسيين وهما

أولا :  تهيئة بيئة مشجعة للابتكار وريادة الأعمال من خلال توفير حزمة من البرامج والمبادرات التي تهدف لدعم الابتكار وريادة الأعمال ونقل وتسويق التكنولوجيا، ومنها على سبيل المثال: برامج أكاديمية البحث العلمي لدعم مشروعات التخرج لطلاب السنوات النهائية بالجامعات المصرية، ومكاتب نقل التكنولوجيا، ومكاتب دعم الابتكار ونوادي ريادة الأعمال، والحاضنات التكنولوجية (انطلاق) .

ثانيا يتمثل فى التعليم الإبداعي غير الرسمي للعلوم والملكية الفكرية وريادة الأعمال، والمتمثل في عدة مبادرات، منها: مبادرة جامعة الطفل، والخدمات التعليمية في مجال الملكية الفكرية، وتقديم الخدمات الاستشارية في مجال الملكية الفكرية، ونوادي ريادة الأعمال المنتشرة في كل الجامعات المصرية .

  • تهتم الوزارة ممثلة فى أكاديمية البحث العلمى بالعلوم الأساسية؛ بهدف تأهيل خريجى الجامعات المصرية، وتنمية قدراتهم للمنافسة فى سوق العمل المحلى والدولى، ودعم تحول الجامعات المصرية إلى جامعات الجيل الرابع، كما تتبنى الأكاديمية مبادرة دعم البحوث الأساسية بكليات العلوم الحكومية وخاصة أقسام الرياضيات والفيزياء، وتخصيص مبلغ 75 مليون جنيه فى العام لهذا البرنامج،
  • تشير مؤشرات العام الأول من تنفيذ البرنامج إلى زيادة عدد طلاب الدراسات العليا فى أقسام الرياضيات والفيزياء بصورة غير مسبوقة، وارتفاع مؤشرات النشر العلمى الدولى فى مجلات دولية مرموقة.
  •  تحقق أكثر من 65% من خطة الوزارة الإستراتيجية  للعلوم والتكنولوجيا والابتكار 2030 قبل خمس سنوات من الوقت المحدد لها، وذلك طبقًا للمؤشرات العالمية، ومؤشرات قياس أداء واضحة ومعلنة.
  • توجد 27 جامعة حكومية، و 26 جامعة خاصة، و 4 جامعات أهلية، و 4 أفرع جامعات دولية، و 190 معهدًا، بالإضافة إلى 3 جامعات تكنولوجية، فضلاً عن مدينة زويل، جامعة النيل، الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، وجار إنشاء المزيد من أفرع الجامعات الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، فضلاً عن تشجيع الجامعات الحكومية لإنشاء جامعات أهلية للاستفادة من خبراتها ومواردها البشرية.
  • للمجلس الأعلى للجامعات دورا حيويا فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة فى مصر، حيث يشترك المجلس فى المشروع القومى لمحو الأمية من خلال طلاب الجامعات، وتشجيع البرامج والمشروعات بالجامعات للمساهمة فى إعادة بناء وتحسين القرى الفقيرة على مستوى الجمهورية، وكذلك تنظيم قوافل طبية لمختلف المحافظات، وتشجيع تمكين المرأة في المناصب القيادية بالجامعات.
  • تم إنشاء ثلاث جامعات تكنولوجية كمرحلة أولى في 2019، في (القاهرة الجديدة، وقويسنا، وبني سويف)، وتشمل عددًا من البرامج المتميزة، وهي (تكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة، والأوتوترونيك، والميكاترونيك، وتكنولوجيا الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية، وتكنولوجيا الغاز والبترول، وتكنولوجيا السكك الحديدية)، حيث تضم خطة التوسع في الجامعات التكنولوجية الجديدة 6 جامعات جارٍ العمل على إنشائها بمدن (٦ أكتوبر، أسيوط الجديدة، الأقصر الجديدة - طيبة، برج العرب، شرق بورسعيد، سمنود بالغربية).
  • تقوم الجامعات التكنولوجية بعقد شراكات استراتيجية مع مؤسسات التعليم والتدريب في القطاعين العام والخاص؛ لتوفير الموارد البشرية الفنية المُتخصصة، وتقديم المُساعدة الفنية والإدارية، والاشتراك في عضوية المنظمات والهيئات والمؤسسات الإقليمية والدولية المُهتمة بالتعليم والتدريب، وتوفير تعليم تكنولوجي يُقدم خدمات تعليمية وتدريبية متكاملة ذات جودة مُناظرة لنظم الجودة العالمية، وبما يسمح بتأهيل الخريجين، ليكونوا قادرين على المنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.
  • حققت الدولة أكثر من 65% من الخطة الاستراتيجية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار 2030 ، قبل خمس سنوات من الوقت المحدد لها، وذلك طبقًا للمؤشرات العالمية، ومؤشرات قياس أداء واضحة ومعلنة.

  2019 عام التعليم

أعلن الرئيس السيسى أن عام 2019 هو عام التعليم، باعتباره الركيزة الأساسية للنهضة والتقدم. مما يؤكد الاهتمام المتنامى من الدولة بهذا الملف الاستراتيجى والعمل على الارتقاء والنهوض به لمستوى أفضل, ولاشك أن الثروة البشرية هى أهم ما تمتلكه الشعوب، وبقدر الاستثمار فى العنصر البشرى بقدر ما يتحقق التقدم ، ويعد إعلان عام 2019 عاما للتعليم  بمثابة خريطة واضحة وإستراتيجية شاملة تضع التعليم فى مكانته فى منظومة النهضة الشاملة التى تشهدها البلاد فى كل المجالات، كما يعد دفعة قوية لتحقيق نقلة نوعية للتعليم .

 التعليم فى الدستور المصرى

تنص المادة  19 فى الدستور المصرى على أن "التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمى فى التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه فى مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية، والتعليم إلزامى حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية، وفقاً للقانون، وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتشرف الدولة عليه لضمان التزام جميع المدارس والمعاهد العامة والخاصة بالسياسات التعليمية لها .

إشادات دولية بخطة مصر في تطوير التعليم

حصلت مصر على العديد من الإشادات من الدول والجهات الخارجية المهتمة بالشأن التعليمي، وذلك بسبب نجاح الدولة المصرية في تحقيق إنجازات ملموسة لـ تطوير التعليم في مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي .

  • أعربت السيدة إيلينا بانوفا، المُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة في مصر، عن تقديرها للتطور الكبير الشامل الذي شهده نظام التعليم في مصر، وقالت ، لقد اتخذت مصر إجراءات إصلاحية جادة من خلال تبني استراتيجية التعليم ، مما أظهر تحسنًا حقيقيًا في نظام التعليم الذي يضمن الانتقال إلى التعليم الرقمي الجيد والمهارات لكافة الأشخاص الذين يعيشون في مصر، وأضافت "نحن نقدر التقدم الذي تم إحرازه في قطاع التعليم في مصر لأن نجاح تنفيذ أهداف التنمية المستدامة يعتمد على الإصلاح الجاري في مجال التعليم"، مؤكدة أن خطط الإصلاح في مصر في التعليم قصة رائدة في المنطقة .
  • أوضحت السيدة مامتا مورثي نائب رئيس البنك الدولي للتنمية البشرية أن ما قامت به مصر يعد أمرا متميزا جدا وهذا المشروع هو محاولة لتأكيد إن التنمية البشرية هي الاستثمار الأول الذي يشمل كافة المجالات ليصبح كنزا وليس استثمارا، فالاستثمار البشري هو استثمارا في نمو الدول.
  • أبدى الدكتور ميرزا حسن، عميد مجلس المديرين التنفيذيين والمدير التنفيذي بالبنك الدولي، إعجابه الشديد بتجربة مصر في تطوير التعليم، مؤكدًا أن مصر تسير على الطريق الصحيح للارتقاء بجودة العملية التعليمية.
  • أكدت كيكو ميوا المدير الإقليمي للتنمية البشرية بمجموعة البنك الدولي على إنه إذا لم تكن مصر قامت بالإصلاحات التي قامت بها مؤخراً ما كانت تستطيع التغلب على أزمة كورونا والنجاح في مواجهتها فإن لم يكن هناك استثمار في التكنولوجيا ما كانت مصر نجحت في عبور الأزمة وتحويل التحديات إلى فرص، مشيرة إلى أن مصر دولة رائدة في إفريقيا ويجب علينا التعلم من تجربتها وتطبيقها في دول أفريقيا الأخرى. 
  • أشاد مارك باريتي، السفير الفرنسي بالقاهرة ، بأهمية الدور الريادى لمصر في قيادة المنطقة والحفاظ على استقرارها، وسيرها بخطى ثابتة نحو تطوير التعليم، والإصلاحات الكبيرة التى تحققت في هذا المجال، وأكد الأهمية التي توليها بلاده لتقديم كافة أوجه الدعم لوزارة التربية والتعليم المصرية؛ لتطوير اللغة الفرنسية التي يتم تدريسها داخل المدارس للارتقاء بمستوى الطلاب فى اللغة؛ لتتناسب مع مستوى جودة اللغة العالمي من خلال الخبراء المتخصصين.
  • أشاد  نوكي ماساكي، سفير اليابان لدى القاهرة بنجاح مشروع المدارس المصرية اليابانية الذي توسعت فيه مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ،  مشيرًا إلى استمرار التعاون بإشراف خبراء الجايكا بالوزارة للعمل علي تنفيذ نموذج يحاكي نموذج المدارس في اليابان، وأكد أنه خلال زيارته لأكثر من مدرسة من المدارس المصرية اليابانية، لاحظ التقدم الملموس لهذا النموذج الرائع للتعاون بين البلدين.
  • اشادت جامعة "هارفارد" بمستوى "بنك المعرفة المصري" وتعامل مصر فى قطاع التعليم مع جائحة "كورونا" .
  • أشاد البنك الدولي بخطة مصر لتطوير التعليم في من خلال الشروع في إجراء تغييرات واسعة للنظام التعليمي باستخدام التكنولوجيا من أجل تقديم ودعم وقياس وإدارة عملية التعلُّم والتطوير المهني للمعلمين، وبحسب التقرير فإن التقنيات الرقمية تتطوَّر بسرعة مذهلة، وتُحدِث تحوُّلات سريعة في طبيعة العمل. وأكد البنك إن التحدي الذي تواجهه البلدان في أنحاء العالم هو التكيُّف مع الاقتصاد الرقمي الجديد، والحرص على تزويد كل جيل جديد بالقدرات التي تُمكِّنه من اقتناص الفرص التي يخلقها .
  • أشاد الدكتور حسين الحمادي وزير التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة، بالجهود التي اتخذتها مصر في تطوير التعليم، وأعرب عن تقديره لسعي مصر لـ الاستعانة بعدد من المؤسسات الدولية لوضع المناهج الجديدة، معربًا عن تطلعه في التعاون بين البلدين في مجال التعليم.
  • أشاد أيضا بيكا كوسونن السفير الجديد لفنلندا لدى جمهورية مصر العربية ، بالدور الفعال الذى تقوم به مصر في إفريقيا والمنطقة، فضلًا عن الإصلاح الهيكلى والتطور الذي تشهده منظومة التعليم المصرية، والإنجازات التى تحققت فى وقت قصير، مؤكدا أن هذا يدل على الإرادة السياسية والاهتمام بتطوير نظم التعليم.
  • أشاد عبد الله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عمان بالقاهرة ، بجهود وزارة التعليم المصرية في إنجاح منظومة التعليم المصرى في ظل تحديات كثيرة،  كما قدم الشكر لما أتيح من خدمات وتسهيلات أثناء تسجيل لجنة الإعارات العُمانية بمصر، مؤكدًا كامل الثقة في التعليم والمعلم المصرى.

الدعم لمنظومة التعليم قبل الجامعى فى مصر

قرر المجلس التنفيذى للبنك الدولي دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الشاملة لتطوير التعليم قبل الجامعى فى مصر، بقيمة نصف مليار دولار، وهو ما يعد أضخم دعم للعملية التعليمية وتطوير العنصر البشري في مصر، مما يعكس مستوى التعاون غير المسبوق مع مصر، حيث يجسد الدعم الكامل من جانب المؤسسة التمويلية الدولية لعملية إصلاح وتطوير التعليم كمحور رئيسى من محاور التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة فى مصر. بما يستهدف تحقيق نقلة نوعية وشاملة لمنظومة التعليم وبما يتناسب مع أحدث النظم التعليمية المعمول بها دولياً  .

يركز الدعم التنموى المقدم من البنك الدولى على عدة محاور رئيسية، أهمها تحسين منظومة التعليم فى مرحلة الطفولة المبكرة، وتنمية مهارات وقدرات المعلمين، وتطوير وسائل التدريس للطلاب، وتكثيف استخدامات التكنولوجيا الحديثة فى العملية التعليمية، ووضع نظم متقدمة وفعالة للتقييم والمتابعة من أجل ضمان التطوير المستمر لأداء منظومة التعليم فى مصر .

الاهتمام بالمعلم

 اتخذت الدولة  خطوات إيجابية لإصلاح منظومة التعليم  والمساهمة فى تحقيق ما يستهدفه عام التعليم، وتعمل على تحسين الظروف الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة التدريس فى المدارس، وقد أصدر الرئيس السيسي أوامره  بزيادة رواتب المعلمين،  لرفع المستوي المعيشي للمعلم والابتعاد عن ظاهرة الدروس الخصوصية، وتوجد  خطة زمنية جارِ تنفيذها علي مدار ثلاث سنوات لهذا الأمر، وقد أعلنت وزارة التربية والتعليم عن توقيع برتوكول مع إحدى الشركات العالمية، بهدف تحفيز ومكافأة المعلمين وتزويد المعلم بحزمة من المميزات، من بينها بطاقة مرتب مميزة تسهم فى تشكيل الصورة الذهنية الجديدة للمعلم، وتحسين مستواه المادى من خلال الشكل والمضمون  .

برنامج "المعلمون أولا  "

وضعت الدولة  قاعدة بيانات للمعلمين على مستوى الجمهورية، وسعت إلى استغلال منظومة قاعدة بيانات برنامج "المعلمون أولا" فيما يتعلق بالنقاط التى يحصل عليها المعلمون المشاركون فى البرنامج، والتى تحتسب وفق أداء المعلم أثناء مشاركته فى البرنامج. واتخذت الدولة أيضا خطوات نحو تعزيز وصقل مهارات المعلم المصرى فيما يتصل بالتثقيف المالى، والإسهام فى تنمية المهارات الشخصية للمعلم حتى تتواكب مداركه مع التطور السريع للاقتصاد العالمى، وفى مجال التنمية المهنية للمعلمين، نفذت  برامج تدريبية عدة لأعضاء هيئة التدريس، حيث تم تدريب عدد كبير من المعلمين على استخدامات بنك المعرفة المصرى، وتدريب قرابة 130 ألف معلم على منظومة التعليم الجديدة  .

كما تم تخصيص 20% من المنح الدراسية خارج وداخل مصر لكوادر التعليم لمدة 10 سنوات، كذلك ربط التعليم بسوق العمل عبر الاهتمام بالتعليم الفنى من خلال إنشاء هيئة للجودة فى التعليم الفنى، والاهتمام بتدريب المعلمين وتأهيلهم للنظام عبر إنشاء مركز لتدريب المعلمين طبقًا للمعايير الدولية  .

الطلاب.. وقود المنظومة

أكدت الدولة على ضرورة إصلاح المناهج، والاهتمام بعقول الطلاب حتى يخرج إلى سوق العمل أشخاص مؤهلون وقادرون على بناء وطنهم، وأدركت أن المستقبل سيكون فى احتياج لوجود خريجين لديهم مهارات جديدة، حيث وجه الرئيس بإعداد خطة شاملة لعودة الأنشطة الرياضية والثقافية بالجامعة، والسماح لطلاب المدارس بممارسة الرياضة والثقافة بمراكز الثقافة، وهو ما يسهم فى تفريخ المبدعين والرياضيين فى كل المجالات  .

مؤتمر تطوير التعليم في مصر

أقيم  مؤتمر تطوير  التعليم في مصر في دورته الثانية فى بداية شهر مارس 2019، ، تحت عنوان «تطوير التعليم في مصر.. التحديات آفاق النجاح" وخلصت نتائج المؤتمر إلى ضرورة تطوير المناهج الدراسية وطرق التدريس والتقييم، مع دمج بنك المعرفة في العملية التعليمية وتعزيز بناء الشخصية كأساس للهوية والمواطنة، وتنمية شخصية الطالب. وأكد المؤتمر ضرورة التوسع في النشر العلمي وبراءات الاختراع والارتباط  بمشروعات التنمية الشاملة للدولة الوطنية  .

وأوصى بالاستمرار في تأهيل القاعدة المجتمعية لقبول التجديد والتطوير التعليمي في مختلف مراحل التعليم قبل الجامعي والجامعي مع دعم مسيرة تطوير العقل المصري، وتحديث آليات بناء المواطن من خلال التفكير النقدي، وتنمية مهارات الطلاب في حل المشكلات والقدرة على الحوار والمساءلة والنقد والتحليل، مع مشروع ريادة الأعمال.بجانب العمل على إعداد خريج عصري مسلح بالمهارات والمعارف ومؤهل للمنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، مع تشجيع حوافز الابتكار، ودعا المؤتمر إلى ضرورة تعزيز الفكر الابتكاري للشباب، وتعظيم مشاركاتهم في التحديث والتطوير ، مع التوسع في اهتمام الجامعات بتطوير بناء الشخصية للطلاب، من كافة النواحي بما يوسع مداركهم تجاه المشكلات وسبل حلها، واحترام التنوع والاختلاف وقبول الرأي والرأي الآخر.إضافة إلى تعظيم دور البحث العلمي كقاطرة وطنية للتقدم وربطه بسوق العمل  .

حث المؤتمر على ضرورة تشجيع روح الفريق العلمي في الدراسات النظرية الأكاديمية، وتطوير التعليم الفني بخبرات مصرية، مع الإفادة من التجارب الأجنبية من خلال أسس التطوير النوعي من المناهج والمسارات .

المنتدى العالمي الأول للتعليم العالي والبحث العلمي

افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي المنتدى العالمي الأول للتعليم العالي والبحث العلمي بين الحاضر والمستقبل في العاصمة الإدارية الجديدة خلال الفترة من 4 إلى 6 إبريل 2019، وقد شارك في فعالياته نحو 2000 شخصية، من بينهم كبار المسئولين والعلماء والخبراء والمهتمين بالتعليم الجامعي والبحث العلمي والابتكار، وأكثر من 300 شخصية أجنبية من كبار العلماء ورؤساء الجامعات الدولية ونواب وزراء التعليم وخبراء التعليم من 55 دولة، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالتعليم العالي والبحث العلمي. واستهدف المنتدى خلق منصة دولية لتناول حاضر ومستقبل التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار من خلال مناقشات حوارية تتناول عددا من القضايا المطروحة عالميا بطريقة تسمح بتبادل الخبرات والتجارب العالمية في مجالات تطوير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار  .

شهد المنتدي علي مدي ثلاثة أيام جلسات نقاشية عن التعليم عن بعد بين التطبيق والتحديات، والعلم والتكنولوجيا والمجتمع، ودبلوماسية العلوم، والرؤى والابتكار، ومستقبل الجامعات، وتعزيز دور القيم الجامعية من أجل تحقيق التنمية المجتمعية، والتعليم والبحث وأهداف التنمية المستدامة، والاقتصاد القائم على المعرفة، وتطوير التعليم واكتساب المهارات الجديدة لتقليل الفجوة مع سوق العمل، ومستقبل التعليم والتدريب الفني والمهنى وتنمية مهارات القوى العاملة، وآليات تحقيق عائد للاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي، والحوكمة والقيادة، وتغيير التكنولوجيا بربط البحث والتنمية والابتكار، والشركات الناشئة فى التعليم، وتدويل التعليم العالي والبحث العلمي  .

توصيات المنتدى

شملت  توصيات المنتدى العالمي الأول للتعليم العالي والبحث العلمي النقاط التالية  :

  • اعتماد أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 لتوفير تعليم عالي الجودة، ، وإعادة إحياء ثقافة التعلم بين الطلاب لتقييم تجربة اكتساب المهارات الجديدة بدلاً من الاهتمام بالشهادات فقط. والتركيز على قيم التسامح والتضامن والحوار بين الشباب .
  • مراجعة المناهج الحالية لتلبية الاحتياجات المستقبلية (الوطنية والدولية) ،و تصميم برامج مخصصة لتلائم احتياجات سوق العمل في المستقبل .
  • التعاون والاندماج بين القطاعات الصناعية والتجارية للحصول على أفكار وخدمات ومنتجات مبتكرة، و تعظيم قيمة الابتكار التعليمي في البلدان النامية باستخدام المنصات الرقمية ، وتنمية قدرات الموارد البشرية ورأس المال الفكري في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي من خلال التدريب والتوجيه السريع .
  • القضاء على القوالب النمطية وتقديم الدعم، في مهن العلوم والتكنولوجيا والابتكار، للفتيات والنساء للعمل لمواصلة المهن العلمية ومتطلباتها .
  • مشاركة أفضل ممارسات التعليم العالي والبحث العلمي مع دول الاتحاد الإفريقي والعالم العربي والاتحاد الأوروبي والاقتصادات الناشئة .
  • ضرورة تنظيم المنتدى GFHS  سنويًا لمتابعة التوصيات ومواكبة وتيرة التعليم العالي السريعة التغير .

العلم والتعليم هما سلاح أيّة أمة لتحقيق نهضتها ورفعتها ، وإعلان 2019 عامُ للتعليم هو البداية لتطوير حقيقى لمنظومة التعليم فى مصر، بما يليق بمكانة مصر وعراقتها التى كانت أول شعلة أضاءت مسيرة الحضارة الانسانية منذ فجر التاريخ  .

المنتدى العالمي الثانى للتعليم العالي والبحث العلمي ، 8- 10 ديسمبر 2021

تحت رعاية  وبحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي انطلقت فعاليات النسخة الثانية من المنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلمي   (GFHS)  تحت عنوان (رؤية المستقبل) خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2021، بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة عدد من دول العالم الإسلامى، وكذلك عدد من الجامعات العالمية المرموقة والجهات والمنظمات الدولية، وذلك بالتزامن مع استضافة مصر للدورة الرابعة عشرة للمؤتمر العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الايسيسكو  ".

حضر حوالى 24 ألف مُشارك من 77 دولة، ويمثلوا مؤسسات تعليمية وبحثية ومُنظمات المجتمع المدنى والهيئات الدولية، وتم خلال الفعاليات على مدار ثلاثة أيام (8-10 ديسمبر 2021)، عقد 50 جلسة علمية وتشاورية، شارك في تقديمها 102 متحدث .

وعلى هامش المنتدى شارك فى المعرض 65 عارضًا من مصر والعالم، وقد أجمع الحضور على أن التعليم يجب أن يستمر في تعزيز الابداع والتميز والإنصاف وتمكين جميع الشباب من أن يصبحوا أفرادًا واثقين ومبدعين ومتعلمين ناجحين ومجتمع نشط ومستنير .

تناول المنتدى عددًا من المحاور، من أهمها: مستقبل العمل، إعداد وتأهيل الطلاب وشباب الباحثين لوظائف المستقبل، احتياجات أسواق العمل المحلية والدولية في ظل تداعيات جائحة كورونا، والتغيرات السريعة في مهارات التوظيف والطلب على سوق العمل، التي فرضتها الثورة الصناعية الرابعة والخامسة، جاهزية مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي للثورة الصناعية الخامسة،

تضمن المنتدى إقامة عدد من الفاعليات والأنشطة، التي نفذت في صورة اجتماعات، وندوات، وورش عمل، وحلقات نقاش، ومحاضرات علمية، كما نظم على هامش المنتدى معرض يضُم العديد من المُشاركين من مختلف الجامعات الحكومية والخاصة والدولية، والشركات التكنولوجية المُتخصصة في التعليم والبحث العلمي، بالإضافة إلى العديد من المُنظمات الدولية، وجهات التمويل، كما حاضر في المنتدى خبراء من الأكاديميين والمهنيين وممثلي المنظمات الدولية، ورجال الأعمال والشباب، وكذلك العديد من الشخصيات العامة .

طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، دول العالم الإسلامي باليقظة والانتباه التام للفكر "المتطرف الأحمق" .. مؤكدا أن الإسلام ليس له علاقة بهذا الفكر الجامد المتطرف الذي يهدف إلى تدمير مستقبل الشعوب وحضارتها. إن الدولة ستقاتل من أجل إرساء المعرفة والتعليم الحقيقي في مصر، ونحن جادون بإرادة لا تلين من أجل تقديم تعليم حقيقي وبجودة حقيقية لأن التعليم الجيد هو أساس بناء الدول، ودعا الرئيس السيسي الجامعات الكبرى في العالم إلى مساعدة مصر لكي يكون لديها معرفة وتعليم حقيقي بنفس المعايير والمستوى المتبع لدى هذه الجامعات .

نوه الرئيس السيسي إلى أن الدولة توفر 100 فرصة تعليم مجانية للمواهب من العالم في الجامعات المصرية والتي نحرص على أن تقدم مستوى تعليميا يضاهي نظيرتها العالمية وذلك كمساهمة من مصر في هذا الموضوع.. معربا عن أمله في تضافر الجهود من أجل إنشاء صندوق للتعليم بملاءة مالية كبيرة تصل إلى مليارات الدولارات من أجل تعليم الموهوبين ، باعتبارهم قاطرات للشعوب، وأكد الرئيس السيسي، أن التعليم الجيد حق أصيل من حقوق الإنسان، مشددا على ضرورة توفير تعليم جيد للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي..قائلا إن "مصر تحركت خلال السنوات الماضية لإنشاء عدد من الجامعات بجهود عالية بالشراكة مع الجامعات العالمية"، وأضاف الرئيس " لدينا أكثر من 50 دولة في منظمة المؤتمر الإسلامي، متسائلا: ما هي جودة التعليم المتاحة لهذه الدول ولشبابها؟ ".

توصيات المنتدى

  • تعزيز قدرات التعليم المبتكرة والإبداعية من خلال توفير بيئة مواتية مع منصة ديناميكية تعزز الإبداع والابتكار والابتكار.
  • ضمان بيئة مواتية للتعليم والابتكار والإبداع التنافسي من خلال تقوية المؤسسات؛ وأنظمة الإدارة الجماعية؛ وزيادة تمويل العلم والتكنولوجيا؛ وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
  • تعزيز تطوير واستخدام نماذج أعمال جديدة لأنظمة التعليم المُبتكرة والتنافسية، والتي من المحتمل أن تلعب دورًا كمحرك ومساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  • زيادة الدعم للبحث والتطوير من خلال تعزيز الروابط بين الأوساط الأكاديمية والصناعية والحكومية ومنظمات المجتمع المدني؛ بهدف تحسين وتسويق البحث والتطوير وزيادة الاستثمارات في العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
  • تسخير العلوم والتكنولوجيا والابتكار من أجل التنمية المستدامة وفتح المجال لرواد الأعمال.
  • تعزيز التعاون الدولي والإقليمي الذي يضمن تقديم تعليم عالي الجودة، ويتسم بمهارات عالية وجذب مُجتمع المشتركين من الطلاب الإقليميين.
  • تعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحوث، لدعم التغلب على التحديات الوطنية والدولية، من خلال الإبداع والابتكار وتبادل المعرفة.
  • تشجيع مراكز البحث على الترتيب (التصنيف) الأعلى، وقياس الأداء الذي يلعب دورًا مهمًا للتسويق والتأثير المجتمعي على اقتصاد المعرفة.
  • دعم تعليم علوم وتكنولوجيا الفضاء والتأكيد على أن الفضاء فرصة مفتوحة لكل الأمم، الأمر الذي سوف يؤثر على أنشطة حياتنا اليومية، من خلال مساهمة اقتصاد الفضاء فى النمو الإقتصادى العالمي.
  • التأكيد على أن التعليم هو السبيل لتحقيق النمو الاقتصادى العالمي، وأنه حق لكل الأعمار، للرجل والمرأة على حد سواء، مع التأكيد على الجامعات والمؤسسات الدولية العمل على تحقيق ذلك.
  • إدماج التعلم طويل الأمد بدءً من مرحلة رياض الأطفال حتى نهاية التعليم الثانوي من خلال المناهج الدراسية التي تُظهر للطلاب قيمته، وكذلك كيفية متابعة التعلم والاستفادة منه وضمان تنمية قدرات المعلمين للقيام بدورهم المرجو في العملية التعليمية.
  • العمل على تغيير النظرة المُجتمعية التعليم الفنى واحتياجاته مع ابراز الدور الفعال للإعلام فى هذا، لبناء مجتمع يتقبل التعليم الفنى، ودوره الفعال فى كافة القطاعات مثل الصناعة وسلاسل الإمداد والزراعة وتكنولوجيا المعلومات.
  • دمج الإنسان والآلة للوصول إلى أفضل وأنسب الحلول لتحقيق مُستقبل أكثر أمناً، لإنتاج مُنتجات تكنولوجية من صُنع البشر، تتبنى سياسات الثورات التكنولوجية وتستفيد من السلوك البشري.
  • اتفق الحضور على أن يكون موعد انعقاد النسخة الثالثة من المنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلمي GFHS 2022 ، خلال الفترة من 7-9 ديسمبر 2022.

محاورة الرئيس السيسى لشباب مصر فى جامعة كفر الشيخ

فى اطار الطفرة التعليمية على مستوى التعليم الجامعى ، بما يتلائم  مع متطلبات سوق العمل والثورة التكنولوجية فى العالم ، وكذلك الحوارات المستمرة التى يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسى مع شباب الجامعات عبر فعاليات مختلفة منها الزيارات واللقاءات المباشرة مع طلبة الجامعات ، ومنتديات الشباب ، التقى الرئيس السيسى طلبة جامعة كفر الشيخ فى 14 ديسمبر 2021 ، حيث تفقد كلية الذكاء الاصطناعي والتقى بطلبة الكلية، كما   التقى بالطلاب وأعضاء هيئة التدريس، واجتمع بالمجلس الأعلي للجامعات .

اكد الرئيس خلال حديثه مع الطلبة على أهمية الشباب والإستعداد للمستقبل وما تقوم به الدولة من أجل هذا الهدف ، ولفت الى أن ما يدرسه الطلبة فى كلية الذكاء الإصطمتعى  هو المستقبل ، وان كافة التطبيقات والأفكار التى يدرسونها من الممكن تطبيقها من خلال هؤلاء الشباب، وان هذا النوع من التعليم هو الفرصة الحقيقية لكل شبابنا وشابتنا .

أضاف الرئيس عبدالفتاح السيسي" نحتاج  شباب كلية الذكاء الاصطناعي ليشاركوا معنا في بناء نُظم المدن الذكية..وان المدن الذكية التى تنفذها الدولة تحتاج الشباب في أمرين أهمهما،  الحاجة في بناء النظام ثم صيانة وتشغيل النظام واستمراره، ، ونحتاج فى هذا الشأن  لعمل زيارات للطلبة للمدن، للتعرف على الواقع ، لحين تخرجهم واستلامهم العمل بهذه المدن .

صعود التعليم المصري في التصنيفات الدولية 

  • صعدت مصر إلى المركز 39 ضمن تصنيف USNews  لأعلى 87 دولة في جودة التعليم، نوفمبر 2021
  • أعلن موقع US News  إن تصنيف أفضل الدول حول العالم لعام 2021 في مجال التعليم جاء بناءً على دراسة مسحية عالمية، اعتمدت على مدى قدرات وجودة نظم التعليم العام في  الدول محل الدراسة. 
  • أحرزت مصر تقدمًا على مؤشر المعرفة العالمي بتقدمها 19 مركزًا عن العام الماضي، لتصل للمركز الـ 53 في التعليم قبل الجامعي، حسبما أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ، ديسمبر 2021 .

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى