05 ديسمبر 2022 08:54 ص

المؤتمر العربي الإقليمي الرابع حول تعزيز حقوق الإنسان

الأحد، 24 يوليو 2022 - 08:49 م

اقيمت فعاليات المؤتمر العربي الإقليمي الرابع رفيع المستوى لحماية وتعزيز حقوق الإنسان بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية خلال بومي 25و26 يوليو 2022 ، تحت عنوان " (أثر الأزمات على التمتع بحقوق الإنسان: جائحة (كوفيد-19) كنموذج)، وذلك بالتعاون والشراكة بين الجامعة ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان .

وجاء تنظيم المؤتمر في إطار التعاون القائم بين منظومتي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، للوقوف على أثر وانعكاسات جائحة (كوفيد-19) على حقوق الإنسان في المنطقة العربية، وإبراز الجهود المبذولة للحد من تبعات الوباء اقتصاديا واجتماعيا، وتشخيص التحديات القائمة، واستخلاص أبرز الدروس المستفادة، واستكشاف الخطوط العريضة لخارطة الطريق المستقبلية .

وشهد المؤتمر مشاركة مختلف آليات منظومة حقوق الإنسان العربية، الوطنية منها والإقليمية، مع تخصيص حيز مهم للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، وإيلاء محاور خاصة للمرأة والطفل، وكذا لفئات معينة في المجتمع ككبار السن وذوي الإعاقة والعمال المهاجرين، كما شارك في المؤتمر وفد رفيع المستوى من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تتقدمه نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان ندى الناشف، علاوة على ممثلي عدد من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة المعنية، كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين والإسكوا .

وعقد المؤتمر بعد 20 عاما من تاريخ توقيع مذكرة النوايا بين جامعة الدول العربية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في 17 أبريل 2002، حيث أثمر التعاون عن تنظيم عدد مهم من الدورات التدريبية، علاوة على ثلاثة مؤتمرات إقليمية، الأول عام 2014 بالقاهرة حول "حقوق الإنسان في المنطقة العربية: التحديات والآفاق المستقبلية"، والثاني عام 2017 بالقاهرة حول "تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 من منظور حقوق الإنسان في العالم العربي"، والثالث عام 2019 بالقاهرة حول "أثر الاحتلال والنزاعات المسلحة على حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "".

الفعاليات
 

 
الجلسة الافتتاحية

الإثنين: 25/7/2022

انطلقت أعمال المؤتمر العربي الإقليمي الرابع رفيع المستوى حول حماية وتعزيز حقوق الإنسان بعنوان "أثر الأزمات على التمتع بحقوق الإنسان: جائحة كوفيد - 19 كنموذج" بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وذلك بالتعاون والشراكة بين الجامعة العربية ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان .




وقالت الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة - في كلمة لها بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر - إن اختيار موضوع المؤتمر كان اختيارا حتميا وقسريا، فرضته ظرفية دقيقة للغاية تمثلت في جائحة كوفيد - 19
.

وأضافت أنه وبعد حوالي عامين من الإجراءات الاحترازية الصارمة وتبعاتها على مختلف الأصعدة، كان لزاما علينا كسياسيين ودبلوماسيين وخبراء وأطباء وباحثين مختصين أن نعمل على جمع ودراسة وتحليل مخلفات الجائحة، واستخلاص الدروس لبناء المستقبل على نحو يضمن استقرارا اجتماعيا واقتصاديا، ويكفل حقوق الأفراد والمجتمعات .

وأوضحت أن التصدي لجائحة كوفيد -19 جاء بتضافر الجهود، وإشراك جميع الفاعلين، وإسهام المجتمع بكل فئاته لتعزيز الحقوق الأساسية، وإعلاء روح وقيم التكافل والتضامن الاجتماعي، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الرسمية والمؤسسات المدنية والخاصة من أجل تكامل الجهود وعدم تكرارها أو تزاحمها .

وأكدت أبو غزالة أن لمنظمات المجتمع المدني دورا هاما في نشر المعارف والمعلومات، وفي الإسهام في الجهود الرامية لإرساء السلم والأمن وتعزيز الاستقرار والنماء على نحو ينسجم مع الجهود الرسمية ويتماشى مع التشريعات الوطنية، كما أن للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بحكم الولاية الممنوحة لها، إسهامها المنشود في توعية وتثقيف المواطنين، وفي دعم الجهود الوطنية، وفي التأكيد على أهمية مراعاة مبادئ حقوق الإنسان في التدابير الاحترازية والوقائية المتخذة .

وأوضحت أنه من الواجب علينا إيجاد حلول عملية تضمن تشجيع سلوك التضامن والتصدي لسلوك الاستغلال، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في كل الأوقات، على أن يكون ذلك في إطار يضمن احترام سيادة الدول وخصوصياتها الثقافية .

وأكدت مجددا على أهمية إيلاء اهتمام خاص بالتدريب على إدارة الأزمات، سواء كانت أزمات مسلحة أو غير مسلحة، وعلى أهمية التشبيك مع الجهات المؤثرة، إقليميا ودوليا، وعلى دعم القطاعات التي لها صلة بالرأي العام كالإعلام والثقافة .

وأعربت عن أملها في أن تثمر المناقشات أفكارا تساهم في تعزيز الحقوق الأساسية خلال أوقات الأزمات، وتثري التعاون بين مختلف الفاعلين على أساس من التشارك والمسؤولية، بما ينسجم والجهود المبذولة على المستويين الرسمي والشعبي .

وفي كلمته بالجلسة الافتتاحية بالمؤتمر دعا رئيس البرلمان العربي عادل العسومي ، إلى رؤية استراتيجية عربية شاملة من أجل ضمان التمتع بكافة حقوق الإنسان الأساسية المنصوص عليها في الاتفاقات والمواثيق الدولية، وحمايتها خاصة في أوقات الأوبئة والأزمات، مؤكداً أن البعد التشريعي في حماية حقوق الإنسان في مثل هذه الأوقات الاستثنائية، يحتل درجة كبيرة من الأهمية، ولكنه ليس كافياً وحده، وإنما يحتاج إلى تكامل في الأدوار بين جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين، من حكومات وبرلمانيين ومؤسسات وطنية لحقوق الإنسان ومنظمات مجتمع مدني ومؤسسات الإعلام .

وأشار "العسومي" إلى أن جائحة كورونا كان لها - وما تزال- تداعيات خطيرة على كافة المستويات، الصحية والاقتصادية والاجتماعية، كما كان لها أيضاً تداعياتها السلبية على منظومة حقوق الإنسان بشكل عام، بسبب تأثيرها على الأوضاع الاقتصادية وفرص العمل القائمة، وتسببها كذلك في زيادة مستويات العنف الأسري بشكل عام، وخاصة الموجه ضد المرأة والأطفال، كما طالت هذه الجائحة حقوق بعض الفئات الأخرى ذات الأوضاع الخاصة، مثل كبار السن، واللاجئين والنازحين، وذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرهم .

وأكد أن إعلاء قيم حقوق الإنسان، يمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الحالية للبرلمان العربي، انطلاقاً من إيمانه الكامل بأن إجراءات مواجهة الأوبئة والأزمات لا يجب أن تكون على حساب احترام حقوق الإنسان ووفاء الدول بالتزاماتها في هذا المجال .

واشار إلى أن البرلمان العربي عمل على إعداد عدد من "القوانين العربية الاسترشادية" للتخفيف من تبعات الجائحة على أوضاع حقوق الإنسان في العالم، منها قانون عربي موحد حول "دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية"، لا سيَّما وأن هذه المشروعات كانت في مقدمة القطاعات التي تضررت بشكل مباشر من جائحة كورونا، بالإضافة إلى قانون عربي موحد حول "تنظيم أوضاع العمالة غير المنتظمة وحماية حقوقها في العالم العربي"، خاصة أنها من أكثر الفئات تضرراً من التداعيات الاقتصادية للجائحة، كما عمل البرلمان العربي كذلك على إعداد قانون موحد حول "مكافحة العنف ضد المرأة"، خاصةً في ظل الارتباط القائم بين انتشار الأوبئة، وتفاقم أوجه عدم المساواة بين الجنسين، بشكل أكبر منه في الأوقات العادية، وتصاعد أشكال العنف ضد المرأة . 

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى