07 ديسمبر 2022 10:55 م

جلسة نقاشية لإطلاق حملة «رجع الطبيعة لطبيعتها» للتوعية بقضية التغيرات المناخية

الثلاثاء، 16 أغسطس 2022 - 12:00 ص

نظمت وزارة البيئة الثلاثاء 16-08-2022 الجلسة النقاشية حول إطلاق الحملة الوطنية للتوعية بقضية الغيرات المناخية تحت شعار «رجع الطبيعة لطبيعتها»، برئاسة الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة المنسق والمبعوث الوزارى لمؤتمر تغير المناخ COP27 للتعريف بالتغيرات المناخية وتأثيرها على حياة المواطن من خلال نشر رسائل عن الأضرار التي تسببها التغيرات المناخية من ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة، وارتفاع منسوب سطح البحر والتصحر واختفاء بعض الأطعمة وتدهور الأراضى الزراعية وغيرها من التأثيرات، هذا إلى جانب عرض ما قامت به الدولة من مشروعات لمجابهة التغيرات المناخية ودور المواطن من خلال اتباع السلوكيات الإيجابية التي تقلل من الانبعاثات وتخفيف آثار التغيرات المناخية، بحضور الدكتور على أبوسنه الرئيس التنفيذى لجهاز شؤون البيئة ولفيف من السادة الإعلاميين وعدد من القيادات المعنية بالوزارة وذلك بأحد فنادق القاهرة.



أعربت وزيرة البيئة خلال افتتاحها الجلسة النقاشية عن خالص تعازيها لقداسة البابا تواضرس والكنيسة المصرية في ضحايا حادث كنيسة أبوسيفين بإمبابة، وأن تغمدهم الله برحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين، والانتهاء من أعمال ترميم الكنيسة في القريب العاجل.

وأكدت وزيرة البيئة أن ملف البيئة أصبح له أهمية كبرى بفضل القيادة السياسة بقيادة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، الذي وضع هذا الملف على رأس أولويات الدولة المصرية وذلك منذ عام 2018 خلال مؤتمر التنوع البيولوجى الذي استضافته مصر، وهو ما أعطى لملف البيئة أهمية ووزنا كبيراً، مشيرةً إلى أنه خلال مسيرة عملنا جميعًا كان التحدى الأكبر في الملف البيئى هو الوعى البيئى، وضرورة جعل المواطن يشارك في عمليات الحفاظ على البيئة، خاصة أن البيئة لم تعد ضربًا من ضروب الرفاهية.


وقد وجهت وزيرة البيئة ثلاث رسائل هامة وهى ضرورة توحيد الرسالة الإعلامية من خلال أن مصر تستضيف هذا المؤتمر للتنفيذ، وتوجيه رسالة على المستوى الوطنى أن مشاركة المواطن في مكافحة تغير المناخ ستؤدي بصورة إيجابية إلى الحد من وتيرة هذا التغيير، كما أن كل مواطن من مكانه يستطيع إحداث التغيير إذا فكر في فعل وقام بتنفيذ عدد من الممارسات البيئية السليمة في حياته.

وأكدت وزيرة البيئة على ضرورة التركيز على أن ما تقوم به الدولة المصرية ليست قائمة فقط على الاستعدادات اللوجستية للمؤتمر، مشيرة إلى قيام الدولة المصرية بوضع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ٢٠٥٠ وهى لم تكن التزاما عليها، ووضعت كذلك خطة المساهمات الوطنية لخفض الانبعاثات وهى طوعية لرفع الطموح من خلال أرقام فعلية، كما أصدرت حزمة من المشروعات لربط التنمية والغذاء والطاقة وهو نموذج تريد به مصر قيادة العالم حيث تسعى مصر إلى الذهاب لمؤتمر المناخ ويكون لها دور فارق في هذا الحدث الهام.


وأشارت وزيرة البيئة إلى مبادرة أتحضر للأخضر التي تمت تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية والتى حققت نجاحًا كبيرًا والتى تهدف إلى التحول للأخضر على الساحة الوطنية والمحلية، موضحةً أن الوزارة توالت في إطلاق العديد من المبادرات البيئية كمبادرة «إيكو إيجيب» التي تهدف إلى الترويج لعدد 13 محمية طبيعية، ومبادرة «
E_tadweer » لإعادة تدوير المخلفات الإليكترونية، كما كان هناك اهتمام بموضوعات بيئية أخرى كالتخلص من الأكياس البلاستيكية، وتنظيف الشواطئ، وتلوث الهواء.

وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أنه بعد نجاح مصر في الحصول على استضافة مؤتمر المناخ COP27 ، أدركنا أهمية العمل على زيادة وعى المواطن المصرى ومشاركة كافة أطياف المجتمع في التصدى للتغيرات المناخية بالتوازى مع التحضيرات اللوجيستية والتفاوضية للمؤتمر، مشيرة إلى إطلاق أول حوار وطنى حول التغيرات المناخية بمدينة شرم الشيخ والذى يهدف إلى تنفيذ لقاءات وندوات في كافة محافظات الجمهورية لتوعية المواطن وتلقى مقترحاتهم وأفكارهم للتصدى للتغيرات المناخية، وذلك بمشاركة الأزهر والكنيسة المصرية.

وأكدت وزيرة البيئة على اهتمام كل المؤسسات الدينية بالعمل البيئى وهو ما انعكس في اهتمام فضيلة الإمام شيخ الأزهر وقداسة البابا تواضروس الثانى بالمشاركة في نشر الوعى حيث تم إطلاق مبادرة «مناخنا.. حياتنا» بالتعاون مع الأزهر الشريف لنشر الوعى البيئى من خلال الواعظين، مشيرة أن هناك علاقة بين العلوم البيئية والدين والشريعة لذلك تم إطلاق الحملة مع الأزهر الشريف لمدة عام واليوم نطلق حملة رجع الطبيعة لطبيعتها.

وشددت وزيرة البيئة أن المؤتمر هو حدث جلل وتاريخى ونتشرف باستضافته بدعم وقيادة القيادة السياسية، مؤكدة على أننا نعى جميعًا أن هذا الحدث سينتهى لكن ما يبقى هو ما نقوم به اليوم من رفع الوعى وتنمية السلوكيات الإيجابية نحو البيئة وإحداث حراك اجتماعى ندرك فيه حقيقة التغيرات المناخية وأهمية العمل البيئى من كافة أطياف المجتمع.

وأضافت وزيرة البيئة أننا قمنا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لإعداد مادة تدريبية لتبسيط المفاهيم البيئية ودمجها في حياتنا اليومية وهو ما احتاج مجهوداً كبيراً من العمل من أجل حماية البيئة.

كما أكدت وزيرة البيئة أن الحملة الإعلامية 'رجع الطبيعة لطبيعتها«تميزت بالبساطة والعمق وأخذت وقتاً طويلاً للخروج بهذه الصورة التي حققت لها القبول والإشادة من قبل الجميع حيث تم ربطه بأماكن والمناسبات والفواكه التي يحبها الجميع وتميزت الرسالة فيها بالتدرج في التعريف بمفهوم تغير المناخ ودور الدولة ثم دور المواطن.

واستكملت وزيرة البيئة موضحة أنه يتم العمل من خلال مسارات أخرى هامة في إطار الحملة الوطنية لتغير المناخ، وذلك جنباً إلى جنب مع الحوار الوطنى للمناخ، وتشمل الشاشات الإلكترونية الموزعة على مستوى الميادين العامة، والمطارات والتى يتم عرض الإعلان من خلالها، كما تم تنفيذ إنفوجراف للاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ لشرحها بصورة سهلة ومبسطة، مشيرة إلى أنه يتم اتباع طرق جديدة غير تقليدية بعيدًا عن الأسلوب النمطى في نشر الوعى بالقضية، حيث يتم التواصل مع الفنانين لنشر الرسائل الإعلامية الخاصة بالحملة الإعلامية لتغير المناخ، بالإضافة إلى الحوارات في برامج التوك شو والبرامج الرياضية، بالإضافة إلى التوعية على مواقع التواصل الاجتماعى، والأنشطة التوعوية على أرض الواقع من خلال الحوار الوطنى للمناخ، ومبادرتى الأزهر والكنيسة وغيرها من المبادرات الأخرى لمنظمات المجتمع المدنى.

وأوضحت الوزيرة أن الهدف من تلك المجهودات والأنشطة المتنوعة أن تصبح جمهورية مصر العربية «الجمهورية الجديدة» يوم السادس من نوفمبر المقبل تتحدث كلها عن تغير المناخ، وهى رسالة في حد ذاتها هامة جدا، فمعظم دول العالم التي استضافت مؤتمرات تغير المناخ السابقة، كانت المدينة المستضيفة للمؤتمر هي المعنية فقط بالقضية دون باقى مدن الدولة المستضيفة، لذلك نريد أن نوصل رسالة للعالم أجمع خلال المؤتمر أن الدولة المصرية بكافة أطيافها بشعبها رجال، ونساء وشباب، والكنسية، والأزهر، والعمال، والقطاع الخاص، والمجتمع المدنى، جميعهم على وعى كبير بقضية التغيرات المناخية. 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى