16 يونيو 2024 12:39 ص

الجولة الخامسة من لجنة المتابعة والتشاور السياسي بين مصر و السعودية

الخميس، 12 يناير 2023 - 10:30 م

شارك سامح شكري وزير الخارجية في 12 يناير 2023 في اجتماع الجولة الخامسة من لجنة المتابعة والتشاور السياسي بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، والتي عقدت على مستوى وزراء الخارجية بالعاصمة السعودية الرياض .


والتقى
وزير الخارجية بشقيقه سمو الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية بشكل ثنائي قبيل بدء اجتماع لجنة التشاور السياسي،

 

 
وأعقب ذلك جلسة مشاورات موسعة ضمت وفدي البلدين تم خلالها تناول كافة الموضوعات التي تتعلق بالعلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية المدرجة على جدول الأعمال
.


وشهدت المشاورات حواراً مستفيضاً وشاملاً حول تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا والسودان واليمن وقضية سد النهضة، وكذلك التطورات في العراق وسوريا ولبنان وغيرها من القضايا الإقليمية، حيث تلاقت مواقف الجانبين الداعمة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، والمساندة لكل طرف تجاه التحديات التي يواجهها.


كما تناولت المشاورات تبادل الرؤى والتقييم حول التطورات الدولية الجارية، حيث تم الاتفاق على أهمية الاستمرار في تنسيق المواقف تجاه الأزمات الدولية الراهنة لضمان تحقيق المصالح المشتركة للدولتين وسائر الدول العربية .

 

وقد اختُتِمت المشاورات بإصدار بيان مشترك حول كافة الموضوعات التي تم مناقشتها في لجنة التشاور السياسي.

 


أكدت مصر والمملكة العربية السعودية في البيان الختامي
على أهمية استمرار التنسيق والتشاور السياسى لمواجهة التحديات الماثلة أمام الطرفين وفي المنطقة، وذلك في ضوء مكانتهما المحورية ومسئولياتهما تجاه أمنها واستقراراها، وتضطلع كل من المملكة السعودية ومصر بدور قيادي لتحقيق استقرار المنطقة سياسيًا واقتصاديًا بما يضمن التنمية المستدامة في كافة دول المنطقة.

 

واتفق الجانبان، في هذا الإطار، على أهمية استمرار تنسيق جهودهما من أجل دعم دول المنطقة وأمن شعوبها واستقرارها.

وأكد البيان أنه في إطار حرص المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية على تعزيز آفاق التعاون الثنائي بينهما في كافة المجالات وتنفيذا لتوجيهات قيادتي البلدين الشقيقين -حفظهما الله- وتجسيدا للروابط التاريخية والعلاقات الأخوية بينهما، عقد في الرياض، الاجتماع الخامس للجنة المتابعة والتشاور السياسي بين البلدين على مستوى وزيري الخارجية وذلك إعمالا لأحكام مذكرة التفاهم لإنشاء لجنة المتابعة والتشاور السياسي الموقعة في القاهرة في ٢٦ يونيو ٢٠٠٧.

ووفقا للبيان المشترك.. استعرض الجانبان خلال هذه الجولة العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين على كافة الأصعدة، وأشادا بما تم تحقيقه بين الجانبين من تعاون وتنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية بما يعزز أمن واستقرار البلدين الشقيقين ويدعم مصالح شعبيهما.

وأكدت المشاورات توافق وجهات نظر ورؤى البلدين إزاء العديد من القضايا والأزمات التي تمر بها المنطقة والعالم، بشكل أكد على عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربطهما واتفاق إرادتهما السياسية الجادة على تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأشار البيان إلى أن الجانب السعودي هنأ نظيره المصري على نجاح استضافة مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب ٢٧) في شهر نوفمبر الماضي والذي عكس ثقل مصر الدولي وقدرتها على طرح الأفكار الجديدة والتواصل مع كافة الدول المشاركة في المؤتمر.

كما أشاد الجانبان بالجهود المشتركة في إنجاح النسخة الثانية من قمة الشرق الأوسط الأخضر في شرم الشيخ برئاسة مصرية سعودية مشتركة، بينما هنأ الجانب المصري نظيره السعودي على استضافة قمة جدة للأمن والتنمية في يوليو ٢٠٢٢، وكذلك القمة العربية الصينية في ديسمبر الماضي، واللتين جاءتا تجسيدا للدور الهام للمملكة العربية السعودية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

كما عبر الجانب المصري عن التطلع للعمل مع المملكة خلال رئاستها للقمة العربية القادمة في دورتها ال٣٢.

وناقش الجانبان، على ضوء محورية الدولتين في محيطهما العربي والإقليمي بشكل مستفيض، الأوضاع في المنطقة، وشددا على أن الأمن العربي كل لا يتجزأ، وعلى أهمية العمل العربي المشترك والتضامن العربي الكامل؛ للحفاظ على الأمن القومي العربي، لما لدى دوله من قدرات وإمكانات تؤهلها للاضطلاع بهذه المسئولية، وهي مسئولية تقع على عاتق كل الدول العربية.

وشدد الجانبان - في البيان - على رفض أي محاولات لأطراف إقليمية للتدخل في الشئون الداخلية للدول العربية أو تهديد استقرارها وتقويض مصالح شعوبها، سواء كان ذلك عبر أدوات التحريض العرقي والمذهبي، أو أدوات الإرهاب والجماعات الإرهابية أو عبر تصورات توسعية لاتحترم سيادة الدول أو ضرورات احترام حسن الجوار.

واتفقا على مواصلة محاربة التنظيمات الإرهابية في المنطقة بكافة أشكالها، واستعرضا الجهود المبذولة من جانب مصر في هذا الصدد.

وأكدت مصر والسعودية على أهمية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، وشددا على أن الحل العادل والشامل لها يتطلب إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأهمية التنسيق في هذا الملف مع القوى الإقليمية والدولية المهتمة بالشأن الفلسطيني.

من جانب آخر، أعرب الجانبان عن ترحيبهما بما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في جمهورية السودان من توافق وتوقيع الاتفاق الإطاري، وتطلعهما بأن تسهم هذه الخطوة في تحقيق تطلعات الشعب السوداني.

وشدد الجانبان على أهمية دعم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في السودان، وذلك انطلاقًا من اقتناع راسخ بأن أمن ورخاء السودان يعد جزءًا لا يتجزأ من أمن واستقرار كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية في ظل التقارب الجغرافي بين البلدين والسودان.

كما نوه الجانبان للأهمية التي يولياها لدعم وتعزيز الجهود المشتركة لتدشين آليات التعاون الثلاثي مع الدول الإفريقية خاصة في ظل وجود الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين للمضي قدمًا في هذا المضمار.

واتفقا على ضرورة احترام إيران الكامل لالتزاماتها بمقتضى معاهدة الانتشار النووي وبما يحول دون امتلاكها للسلح النووي والجهود الدولية لضمان ذلك، وضمان سلمية برنامج إيران النووي، ودعم الجهود العربية لحث إيران على الالتزام بالمبادىء الدولية لعدم التدخل في شئون الدول العربي والمحافظة على مبادىء حسن الجوار وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار بما فيها دعم الميليشيات المسلحة وتهديد الملاحة البحرية وخطوط التجارة الدولية.

كما اتفقت مصر والسعودية على أهمية تعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحفاظ على منظومة عدم الانتشار، وأهمية دعم الجهود الرامية لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط تنفيذًا لقرار مؤتمر مد أجل ومراجعة معاهدة عدم الانتشار لسنة ١٩٩٥، والوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة المعاهدة لعام ٢٠١٠ بما يسهم في تحقيق السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأدانت مصر والسعودية - في بيانهما المشترك - محاولات المساس بأمن وسلامة الملاحة في الخليج العربي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وأكدا على أهمية دعم وتعزيز التعاون المشترك لضمان حرية الملاحة بتلك الممرات البحرية المحورية وضرورة التصدي لأي محاولات مماثلة باعتبارها تمثل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وشدد الجانبان، على دعمهما الكامل للجهود الأممية والدولية لتمديد الهدنة للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في اليمن وفقًا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن ٢٢١٦ لعام ٢٠١٥.

وأثنى الجانب المصري، على جهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار بين الأطراف اليمنية ودعم تمديد الهدنة التي تأتي في سياق مبادرة المملكة المعلنة في مارس ٢٠٢١ لإنهاء الأزمة في اليمن ودورها في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتقديم الدعم الاقتصادي والمشاريع التنموية لليمن.

وأعرب الجانبان، عن قلقهما من استمرار الميليشيا الحوثية الإرهابية في استهداف أمن ممرات الملاحة العالمية، بما يؤثر سلبًا على أمن الطاقة العالمي واستقرار إمداداته، وأكدا على دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسية بالجمهورية اليمنية لتحقيق الاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب اليمن وإنهاء الأزمة اليمنية.

من جانب آخر، أكدت مصر والمملكة العربية السعودية، على دعمهما الحل الليبي الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وعلى ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشئون الليبية، ورفضهما لأي إملاءات خارجية على الأشقاء اللليبين.

وأشاد الطرفان، بدور مجلس النواب والدولة في استيفاء جميع الأطر التي تتيح انطلاق ليبيا نحو مستقبل أفضل، وتوافق رئيسي مجلسة النواب والدولة الليبيين على إحالة مشروع الوثيقة الدستورية للمجلسين لإقرارها، وأكدا على ضرورة استكمال الإجراءات ذات الصلة المتمثلة في إقرار القوانين الانتخابية والإجراءات التنفيذية وتوحيد المؤسسات كخطوة هامة على صعيد المضي قدمًا نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت.

وأعربا عن تطلعهما لاستكمال المجلسين لباقي مهامهما في الفترة القادمة، كما ثمن الجانب السعودي استضافة مصر الكريمة ورعايتها لجولات المسار الدستوري الليبي بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وفي ذات السياق، جددت مصر والسعودية، التأكيد على دعمهما للجنة (٥+٥) العسكرية المشتركة، وطالبا بضرورة تنفيذ خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، والمقاتلين الأجانب من ليبيا في مدى زمني محدد، وحل الميليشيات تنفيذًا لقرارات مجلس الأمن ومخرجات مساري برلين وباريس ذات الصلة وبما يعيد ليبيا إلى الليبيين ويحقق أمنها ووحدة أراضيها ويصون سيادتها ومقدرات الشعب الليبي العزيز.

  وأكد الجانب السعودي - في البيان المشترك - على دعمه الكامل للأمن المائي المصري باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وتضامنه التام مع كل ما تتخذه مصر من إجراءات لحماية أمنها القومي، داعيًا إثيوبيا لعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية بشان ملء سد النهضة، والتحلي بالمسئولية والإرادة السياسية اللازمتين للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة؛ تنفيذًا للبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في سبتمبر ٢٠٢١، بما يحقق أهداف التنمية لإثيوبيا ويحول دون وقوع ضرر ذي شأن على أي من مصر والسودان، وبما يعزز التعاون بين شعوب مصر والسودان وإثيوبيا.

من جانب آخر، أكدت مصر والسعودية، على أهمية مساندة العراق من أجل العودة لمكانته الطبيعية كأحد ركائز الاستقرار في منطقتنا العربية، وكذا دعمه في حربه ضد الإرهاب، بما في ذلك الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها، ورفض كافة أشكال التدخل الخارجي في شئون العراق، وضرورة الحفلظ على أمنه وسلامة حدوده، كما رحب الطرفان بانتخاب رئيس جمهورية جديد وتشكيل حكومة جديدة بما يفتح الباب أمام فرص العمل على إعادة بناء وإعمار العراق.

واتفق الطرفان، على ضرورة دعم الحفاظ على استقلال سوريا ووحدة أراضيها ومكافحة الإرهاب وعودة اللاجئين والنازحين والتوصل إلى حل سياسي للازمة القائمة وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤، فضلاً عن دعم جهود مبعوث الأمم المتحدة لدفع العملية السياسية، وأشارا إلى ضرورة المضي قدمًا في العملية السياسية بمفاوضات سورية سورية، تحت رعاية مبعوث الأمم المتحدة لسوريا لوضع إطار لحل سياسي ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتردية.

وفي هذا السياق، شدد البلدان على رفضهما لأي تهديدات بعمليات عسكرية تمس الأراضي السورية وتروع الشعب السوري.

كما أكد الجانبان، أهمية أمن واستقرار لبنان، داعين القوى السياسية لتحمل مسئولياتها لتحقيق المصلحة الوطنية، والإسراع في إنهاء الفراغ الرئاسي واستكمال الاستحقاقات الدستورية ذات الصلة من أجل العمل على تلبية طموحات الشعب اللبناني في الاستقرار السياسي والإصلاح الاقتصادي الذي يسمح بتجاوز الصعوبات الجمة التي يواجهها لبنان في السنوات الأخيرة.

من ناحية أخرى، تطرق الطرفان إلى الأوضاع الجيوسياسية العالمي وتبعاتها الاقتصادية دوليًا وإقليميًا، واتفقا على أهمية زيادة وتيرة التعاون الاقتصادي الثنائي والعربي من أجل تعزيز قدرة الدول العربية على مجابهة تلك التحديات والتصدي لآثارها المختلفة.

 


 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى