23 يونيو 2024 07:44 م

الزيارات الخارجية

زيارة الرئيس السيسي إلى جمهورية أذربيجان

الجمعة، 27 يناير 2023 - 03:14 م


 وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد ظهر
الجمعة 27-1-2023 إلى مدينة باكو عاصمة أذربيجان في زيارة ثنائية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين.

وتشهد زيارة السيد الرئيس إلى أذربيجان عددًا من اللقاءات المكثفة، وأهمها عقد مباحثات مع رئيس أذربيجان "إلهام علييف"، وذلك لبحث آفاق تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، فضلًا عن النظر في سبل التعاون والتنسيق بين البلدين الصديقين على الصعيدين الدولي والإقليمي. 

فعاليات الزيارة

الجمعة : 27-1-2023


استهل الرئيس عبد الفتاح السيسى زيارته إلى اذربيجان بالاجتماع مع كبار رموز الاقتصاد ورجال الاعمال ورؤساء كبرى الشركات في اذربيجان،
وذلك بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسئولين الأذريين وممثلي الجهات الحكومية المعنية المختلفة، وعلى رأسهم وزير الاقتصاد الأذري، إلى جانب حضور كلٍ من السيد سامح شكري وزير الخارجية، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية
.


وأعرب السيد الرئيس عن تطلع مصر لتعظيم حجم الاستثمارات المشتركة بين الجانبين سواء على مستوى الحكومى أو القطاع الخاص موضحاً سيادته في هذا الصدد ما قامت به الدولة من جهود واصلاحات استهدفت تبسيط وتسهيل الاجراءات الادارية للاستثمارات فى اطار متكامل من البيئة التشريعية الحديثة للاستثمار في مصر، فضلاً عن حجم الفرص الاستثمارية الضخمة المتاحة، سواء فى ضوء المشروعات التنموية العملاقة الجاري تنفيذها، او في من خلال الصندوق السيادي، ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس التى تتضمن مناطق صناعية ولوجستية كبرى على سواحل البحرين المتوسط والاحمر، وما تتمتع به من امتيازات استثمارية متنوعة بالاضافة الى موقع مصر الاستراتيجي كمركز للإنتاج وإعادة تصدير المنتجات إلى مختلف دول العالم، التي تربطنا بالعديد منها اتفاقيات للتجارة الحرة، لاسيما في القارة الافريقية التى يتجاوز تعداد سكانها مليار نسمة
.



من جانبهم؛ أعرب المسئولون الأذريون عن تقديرهم لحرص السيد الرئيس
على الالتقاء شخصياً بهم، الامر الذى يدعم تعزيز أواصر التعاون المشترك العابر للحدود بين البلدين، مؤكدين تطلعهم لتعظيم التعاون والاستثمارات المشتركة مع مصر فى ضوء ما يلمسونه من ارادة سياسية ومتابعة شخصية للسيد الرئيس لنشاط الاستثمارات الاجنبية فى مصر، وكذلك مع توافر العديد من المجالات والفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، لاسيما في قطاعات البنية التحتية، والنقل، والطاقة الجديدة، والهيدروجين الاخضر، وإنتاج الطاقة الكهربائية، والصناعات الدوائية .


وقد شهد اللقاء حواراً مفتوحاً مع رؤساء وممثلى الشركات الأذرية، والذين أكدوا ترحيبهم بتكثيف التعاون مع مصر مع استعراض خططهم للاستثمار فى مصر أو للتوسع فى مشروعاتهم القائمة فى عدد من المجالات، وتعزيز التواصل بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين لدفع العلاقات الثنائية الاقتصادية إلى آفاق أرحب تتلاقى مع طموحات الشعبين الشقيقين
.

السبت :28-1-2023



 عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي مباحثات على مستوى القمة مع الرئيس الأذري إلهام علييف بمقر قصر "زوجلوب" الرئاسي بباكو، وذلك في ثاني أيام زيارة سيادته الرسمية لأذربيجان.


وقد أقيمت للسيد الرئيس مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف .


واستهل
السيد الرئيس اللقاء بالتقدم بخالص التعازي والمواساة بالنيابة عن الشعب المصري في ضحايا حادث إطلاق النار على السفارة الأذرية في طهران، متمنياً سيادته الشفاء العاجل للمصابين، ومعرباً عن التضامن مع أذربيجان في هذا الحادث الأليم الذي يؤكد مرة أخرى على أهمية نبذ التطرف والعنف والإرهاب .

وقد تقدم الرئيس "إلهام علييف" بالامتنان للسيد الرئيس على هذه اللفتة الكريمة، معرباً عن الترحيب بالسيد الرئيس ضيفاً عزيزاً في أذربيجان، وتقدير بلاده لمصر قيادةً وشعباً، ومشيداً بالعلاقات الثنائية الوثيقة التي تربط بين مصر وأذربيجان، مع تأكيد حرص بلاده على مواصلة الارتقاء بتلك العلاقات وتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين على جميع المستويات، لاسيما في ضوء دور مصر المحوري كركيزة للاستقرار والأمن والسلام في الشرق الأوسط وأفريقيا .

من جانبه؛ عبر السيد الرئيس عن خالص التقدير للرئيس "علييف" على دعوته لزيارة أذربيجان وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيداً سيادته بمتانة العلاقات الممتدة بين مصر وأذربيجان ومدى تميزها، والتي ظهرت بشكل خاص خلال الزيارة الحالية مع كون السيد الرئيس أول رئيس مصري يقوم بزيارة إلى باكو، وما يحمله ذلك من رغبة وإرادة صادقة لتعزيز وتطوير العلاقات المصرية/ الأذرية واستكشاف أوجه التعاون في شتى المجالات، إلى جانب استمرار التنسيق والتشاور السياسي بين البلدين .

وشهدت المباحثات تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، حيث أشاد الرئيس "علييف" في هذا الصدد بالمسار الإصلاحي الاقتصادي في مصر، والذي كان مؤداه التحسن الملحوظ والمستمر في مؤشرات الاقتصاد المصري، كما أكد الجانبان أهمية البناء على عمق العلاقات التاريخية الودية الطيبة بين مصر وأذربيجان على المستويين الرسمي والشعبي، وما تمثله من قاعدة راسخة لتطوير التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق نقلة نوعية في مستوى التعاون بين الجانبين، ويعمل على توطيد أطر التعاون الثنائي والحوار السياسي لتحقيق المصلحة المشتركة للجانبين، والبناء على ما تم تدشينه من تقارب بين البلدين خلال السنوات الماضية .

وأكد الجانبان أيضاً أهمية العمل على تعزيز التبادل التجاري، وتوطيد الشراكات الاقتصادية بين القطاع الخاص في البلدين، من خلال تشكيل مجلس مشترك لرجال الأعمال، كما تمت مناقشة تعزيز التعاون بين الجانبين في عدد من القطاعات، وذلك في ضوء الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها البلدان والفرص العديدة للتعاون بوجه عام، خاصةً في مجال الطاقة سواء الجديدة والمتجددة أو الغاز الطبيعي، في ضوء سعي مصر للتحول الى مركز إقليمي للطاقة، علاوةً على التعاون في مجالات أخرى كالإنشاءات والبنية التحتية، والنقل، والصناعات الدوائية، والسياحة والثقافة .

كما تطرقت المباحثات كذلك إلى مختلف تطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أشاد الرئيس الأذري في هذا الصدد بالدور الإيجابي الذي تقوم به مصر في إطار العمل على التسوية السياسية لمجمل الأزمات القائمة في محيطها الإقليمي .

وقد توافقت وجهات نظر البلدين فى هذا السياق بشأن أهمية دعم جهود التسوية السياسية في سوريا، ومواصلة العمل على إعادة إعمار البلاد، والقضاء على الجماعات الإرهابية، ودعم مؤسسات الدولة، بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية ويلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري الشقيق وينهي معاناته الإنسانية. أما على صعيد مستجدات الأوضاع الليبية، فقد استعرض السيد الرئيس رؤية مصر للتسوية في ليبيا وجهودها في هذا الصدد من أجل دعم المسارات السياسية والدستورية والاقتصادية .

وتطرق اللقاء كذلك إلى مناقشة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية عل المستوى الدولي، بالإضافة إلى تبادل الرؤى بشأن مستجدات القضية الفلسطينية .

كما تمت خلال المباحثات أيضاً مناقشة جهود مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، في ضوء ما تمثله تلك الظاهرة من تهديد حقيقي على مساعي تحقيق التنمية في المنطقة والعالم، حيث أكد السيد الرئيس ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لحصار تلك الآفة على كافة المستويات، سواء فيما يتعلق بتمويل الجماعات الإرهابية وتزويدها بالسلاح والعناصر الإرهابية، في حين أشاد الرئيس "علييف" بالمقاربة الشاملة التي اتبعتها مصر في الحرب على الإرهاب من خلال علاج جذور المشكلة عبر دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفكر المتطرف الذى يؤدى إلى الإرهاب .



كما تم عقد جلسة 
مباحثات موسعة لوفدي البلدين بقصر الرئاسة في اذربيجان برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس إلهام علييف. 

كما شهد السيد الرئيس والرئيس الأذري التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم المشتركة بين الجهات الحكومية المعنية في البلدين للتعاون في مجالات الثقافة، والموارد المائية، وبين وزارة التجارة والصناعة المصرية ووزارة الاقتصاد الأذرية،
وأعقب ذلك انعقاد المؤتمر الصحفي المشترك بين الجانبين .


كلمة الرئيس السيسي
خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس أذربيجان

فخامة الرئيس/ إلهام علييف

رئيس جمهورية أذربيجان،

السادة الوزراء،

السيدات والسادة الحضور،

بداية أود أن أعرب عن سعادتي بتواجدي اليوم في العاصمة باكو وتشرفي بأن أكون أول رئيس لمصر يزور أذربيجان، وذلك منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي شهدت مرور ثلاثين عاماً على إنشائها خلال العام الماضي ۲۰۲۲ .

ويطيب لي أن أعرب عن إعجابي الشديد بالتقدم الحضاري والعمراني للعاصمة باكو، والذي يعكس مدى الجدية والجهد الذي بذلته الحكومة والشعب الأذري الصديق لتحقيق هذه الصورة المشرفة لعاصمة متحضرة ومتطورة، وأتمنى لبلدكم الصديق مزيداً من التطور والرخاء .

ولا يسعني إلا أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس إلهام علييف على حسن الاستقبال وكرم الضيافة الذي لمسناه منذ أن وطأت أقدامنا أرض بلدكم الصديق، حيث تم عقد المباحثات بيننا في مناخ ودي سادته روح التفاهم والتعاون، وحرصت على تأكيد اهتمام مصر باستمرار تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها بما يحقق نقلة نوعية في مستوى وعمق التعاون بين الجانبين، وبتوطيد أطر التعاون الثنائي وأواصر الحوار السياسي بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين، فضلاً عن الدفع قدماً بتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات والاقتصادية والتجارية والثقافية ذات الاهتمام المشترك، والبناء على ما تم تدشينه من تقارب بين البلدين خلال السنوات الماضية .

ولقد أكدت أيضاً خلال هذه المباحثات على أهمية تنشيط التبادل التجاري بين البلدين ليرتقي إلى مستوى العلاقات السياسية المشتركة، ويتسق مع ما يتمتع به البلدان من إمكانات واعدة للتصنيع والتصدير، وهو الأمر الذي سيكون محل بحث معمق من الجانبين خلال أعمال الدورة السادسة للجنة المشتركة المقرر عقدها في القاهرة العام القادم ٢٠٢٤ .

تم كذلك استعراض تميز مصر في عدد من القطاعات الصناعية الواعدة التي تمثل أهمية كبرى للجانب الأذري والتي يمكن العمل على تنمية التعاون فيها، مثل قطاعات الصناعات الدوائية الذي تمتلك فيه مصر قدرة إنتاجية وتصديرية تنافسية، ومن ثم ضرورة إيلاء التعاون بين مصر وأذربيجان في هذا المجال اهتماماً خاصاً .

كما استعرضت من جانبي الطفرة الكبرى التي تشهدها مصر في مجال البنية التحتية وقطاع التشييد والبناء والخبرة التي حازتها الشركات المصرية في هذه المجالات على مدار السنوات التسع الماضية، مع تأكيد استعدادنا للتعاون مع الجانب الأذري في هذه المجالات لنقل الخبرات وتنفيذ المشروعات المشتركة في أذربيجان للمساهمة في النقلة الحضارية المتميزة التي تشهدها .

كما تم خلال المباحثات استعراض الجهود التي تبذلها مصر لتذليل العقبات أمام المستثمرين الأجانب، والمشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها للنهوض بالاقتصاد الوطني، خاصة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وما توفره من مزايا للمستثمر الأجنبي ونفاذ لمنتجاته إلى عدد كبير من أسواق الدول المجاورة العربية والأفريقية عن طريق الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية المبرمة بين مصر وهذه الدول .

وقد رحبنا باستئناف تسيير رحلات الطيران بين باكو وشرم الشيخ، مع إمكانية النظر في تدشين خط طيران مباشر بين القاهرة وباكو، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تعزيز التعاون والتبادل السياحي والثقافي والاقتصادي بين البلدين .

وتم أيضاً خلال مباحثاتي مع فخامة الرئيس إلهام علييف التطرق إلى عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو جنوب القوقاز، حيث تم تأكيد أهمية الحوار والتفاوض وتغليب صوت العقل والحكمة، أخذاً في الاعتبار أن القوة العسكرية وحدها لم تكن أبداً كافية لتحقيق السلام الدائم والشامل والعادل، وأنه لا بد من التفاوض لاستكمال مسار السلام، وتحقيق واقع أفضل وحياة كريمة للشعوب، لاسيما في المرحلة الراهنة التي تتكبد فيها الشعوب معاناة مضاعفة على الصعيد الاقتصادي؛ إذ أنه لم يكد العالم يستفيق من أزمة جائحة كورونا، حتى خيمت الأزمة الروسية الأوكرانية، وما تبعها من تداعيات اقتصادية، على مختلف القطاعات الحيوية في العالم، سواء الأمن الغذائي، والطاقة، فضلاً عن حركة الملاحة البحرية والقطاعات المصرفية، وكذا قطاع السياحة .

السيدات والسادة الحضور،

مرة أخرى، أرجو لفخامة الرئيس "إلهام علييف" كل التوفيق والسداد في قيادته لدولة أذربيجان الصديقة وشعبها المضياف، وإنني على ثقة في أن هذه الزيارة ستمثل نقطة انطلاق حقيقية بما نتج عنها من زخم سياسي، وما شهدته من تفاهم على مستوى القمة، لتعزيز العلاقات المصرية الأذرية في مختلف المجالات، لاسيما على الصعيد الاقتصادي والاستثماري. وأتمنى في الختام لدولة أذربيجان وشعبها الصديق كل التوفيق والتقدم والازدهار .

شكرا لكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 


  

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى