21 يونيو 2024 12:32 م

إقتصادية

الرئيس السيسي يشهد افتتاح عدد من المشروعات التنموية بجنوب الوادي

السبت، 25 مايو 2024 - 06:01 م



شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت 25-5-2024 ، افتتاح عدد من المشروعات التنموية بجنوب الوادي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية.

حضر الافتتاح رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول محمد زكي، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة، وبدأ الافتتاح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ الشيخ حجاج الهنداوي.


وقال رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء أحمد العزازي
"إنه في ظل الأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم أجمع وتأثيرها البالغ على الأمن الغذائي العالمي، خاصة في الدول النامية؛ أصبح لزامًا على الدولة وضع الأمن الغذائي على رأس أولوياتها، حيث أنه من المكونات الرئيسية للأمن القومي".

وأضاف: أنه "اعتبارًا من عام 2014 تضافرت جهود الدولة لتحقيق استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030، حيث أولت اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة بالعديد من المشروعات للنهوض بقطاع الزراعة والأنشطة المرتبطة به من خلال صيانة الرقعة الزراعية المتاحة، ومنع التعدي عليها، بل والإصرار على التوسع الأفقي بها".

وافتتح الرئيس السيسي -عبر تقنية الفيديو كونفرانس- مشروع محطات رفع المياه الرئيسية العملاقة في توشكى.

واستمع الرئيس السيسي إلى شرح مُفصل حول هذه المحطات من اللواء أركان حرب طارق الوشاحي المشرف على تنفيذ هذا المشروع، حيث قال إنه "تم تنفيذ محطتي رفع مياه رئيسية عملاقة للتغلب على فرق المنسوب البالغ 40 مترًا بعدد 22 مجموعة رفع مياه بإجمالي طاقة 11 مليونا و300 ألف متر مكعب".

وأضاف "أنه يتم تشغيل المحطات بنظام المراقبة والتحكم عن بعد، حيث تتكون المحطة الأولى من 12 مجموعة رفع مياه بطاقة 6 ملايين و300 ألف متر مكعب يوميا، فيما تتكون المحطة الثانية من 10 مجموعات رفع مياه بطاقة 5 ملايين متر مكعب يوميًا".

وأوضح أن المحطات تقوم بتوفير المياه اللازمة لزراعة 100 ألف فدان في المرحلة الثانية وتكفي لزراعة من 40 إلى 60 ألف فدان في المرحلة المستقبلية.

وعقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان "الأمل والمستقبل "، وأشار الفيلم إلى أنه مع بداية عهد جديد للنهضة والتنمية المستدامة وجهت القيادة السياسية لضرورة تحقيق الاستفادة القصوى من كافة الموارد المائية المتاحة وإعادة تأهيل البنية الأساسية لمنظومة الري للحفاظ على الموارد المائية لتحقيق الحلم، مبينًا أن الدولة سابقت الزمن وبأقصى معدلات الإنجاز لاستصلاح وزراعة 430 ألف فدان في جنوب الوادي منها 140 ألف فدان في توشكى، حيث عملت الهيئة الهندسية على تأهيلها واستصلاحها.

واستعرض الفيلم تحديات شق الترع والقنوات الخاصة بالمشروع وكذا الطرق الرئيسية والفرعية التي تم إنشاؤها، فضلًا عن الأعمال الصناعية الخاصة بهذا المشروع العملاق، علاوة على موزعات شبكات الكهرباء بإمكانيات تفوق الخيال، كما استعرض الفيلم إنجاز أكثر من 3 آلاف كيلومتر من الطرق والمحاور في صعيد مصر.

ونوه الفيلم إلى أن القوات المسلحة تواصل عطاءها ودعمها لقطاع الطرق في جميع ربوع البلاد وتنفيذًا لرؤية القيادة السياسية التي أولت اهتمامًا كبيرًا بتنمية الصعيد ورفع المعاناة عن أهله في نواحي الحياة كافة.


وعقب ذلك، افتتح الرئيس السيسي -عبر الفيديو كونفرانس-
محور( شرق العوينات ـ الداخلة ـ الفرافرة)، حيث قال النقيب أحمد أيمن السيد، المشرف على تنفيذ المشروع إن "المحور بطول 655 كيلومترًا وبعرض 3 حارات مرورية بدلًا من حارة واحدة مرورية لكل اتجاه يربط على طريق توشكى بشرق العوينات ليصبح إجمالي طول المحور 1015 كيلومترًا كشريان يربط بين شمال وجنوب الوادي.

كما افتتح الرئيس السيسي عددًا من المحاور هي: "محور الدكتور هشام عرفات، ومحور اللواء سمير فرج ، ومحور الدكتور محمد سيد طنطاوي، ومحور الدكتور جمال حمدان، ومحور الشيخ محمد صديق المنشاوي".

وافتتح الرئيس السيسي أيضًا، موسم حصاد القمح في "توشكي 4"، حيث قال المهندس الزراعي مختار جمال أبو عقيل إن "الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية هذا العام تمكنت من زراعة 500 ألف فدان من محصول القمح في مزارع الشركة بمنطقة توشكى، مشيرا إلى أن مساحة مزرعة "توشكى 4" 140 ألف فدان.

وعقب ذلك، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي عرض فيلم تسجيلي عن مشروعات التنمية في جنوب الوادي ومشروع توشكى.. واستعرض الفيلم التسجيلي كيفية القضاء على التحديات التي واجهت المشروع من أجل توصيل المياه إلى هذه المنطقة في التسعينات التي منها نقص التمويل ووجود موانع و تضاريس طبيعية صعبة تزيد من تكلفة استصلاح هذا المشروع.

وأشار إلى النجاحات الهائلة التي حققتها الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية بتوشكى إحدى شركات جهاز الخدمة الوطنية وبالمشاركة مع الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات والهيئة الهندسية للقوات المسلحة وبالتعاون مع عشرات الشركات الوطنية الأخرى، حيث تم التغلب على كافة المعوقات وتسوية الأرض وتجهيزها للزراعة وتوفير البنية التحتية اللازمة للمشروع من "شق الترع، وشبكات الري، وأجهزة الري المحوري، وإنشاء محطتين لضخ المياه بقدرة رفع 11.3 مليون متر مكعب مياه في اليوم ليصل إجمالي محطات الرفع الرئيسية إلى 11 محطة رفع، ومحطات شبكات الكهرباء، والطرق.

وأوضح الفيلم أنه تم استصلاح وزراعة 400 ألف فدان في منطقة توشكى ومستهدف زراعة 600 ألف فدان بنهاية عام 2025 في طفرة زراعية غير مسبوقة، كما تم استصلاح وزراعة 240 ألف فدان في شرق العوينات ومستهدف 400 ألف فدان بنهاية عام 2025، مشيرا إلى أن هذا المشروع يهدف إلى استصلاح وزراعة مئات الآلاف من الأراضي الصحراوية بأجود المحاصيل الزراعية الاستراتيجية مثل القمح التي بلغت مساحته 500 ألف فدان، وذلك لتقليل الفجوة الغذائية وخلق فرص عمل للشباب، وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة.

وأشار الفيلم التسجيلي إلى أنه تم مواكبة التقدم التكنولوجي في هذا المشروع من خلال استخدام أحدث أنظمة الري والتسميد للأرض الزراعية وأحدث الآلات والمعدات الزراعية بالتعاون مع الشركات الوطنية المصرية، متطرقا إلى مزرعة التمور التي دخلت موسوعة جينيس العالمية كأكبر مزرعة للتمور في العالم بمساحة إجمالية تقدر 37500 فدان والمخصصة بزراعة أجود أنواع التمور.

وأكد الفيلم التسجيلي أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات القومية لاستصلاح الأراضي والإنتاج الزراعي، وتوفير المخصصات المائية لها، خاصة في منطقة توشكى بجنوب الوادي في إطار سد الفجوة الغذائية والحد من الاستيراد بالاضافة إلى توفير مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

من جانبه، قال اللواء توفيق سامي توفيق رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية، إنه "منذ عام 1997 وحلم توشكى يراود الجميع ومع تشريف الرئيس السيسي توشكى في مارس 2019، بدأت ملحمة الاستصلاح والزراعة لتصل بنا إلى ما تم إنجازه اليوم وتفتح اليوم توشكى موسم حصاد القمح بـ"مزرعة توشكى 4" بمساحة 140 ألف فدان تضاف إلى إجمالي المساحة المنزرعة، فضلا عن المساحات الجاري زراعتها هذا العام".

وأضاف إنه في يناير 2017 تم تكليف الشركة بالاستصلاح والزراعة بمنطقة توشكى وكان إجمالي المساحة المنزرعة 400 فدان فقط وفي يناير 2024 تم الوصول بالمساحة إلى ما يزيد عن 420 ألف فدان، وفي نهاية عام 2022 تمكنت الشركة من الوصول بالمساحة المزروعة إلى 250 ألف فدان وأيضا وفي نهاية عام 2023 تم الوصول بالمساحة إلى 420 ألف فدان أي بزيادة خلال العام الماضي تعادل 170 ألف فدان.


وشدد المهندس محمد جمال غريب رئيس مجلس إدارة شركة "مودرن فارمنج" للاستثمار الزراعي
على أن مشروع جنوب الوادي هو أعظم مشروع زراعي أولته الدولة عناية خاصة بإنتاجية متوقعة لأكثر من مليون طن قمح تساهم في سد جزء كبير من احتياجات الدولة.

وقال: "إن مصر تواجه الكثير من المصاعب والتحديات خاصة في قضية الحفاظ على الأمن الغذائي، فهي قضية عالمية ومصر ليست بمعزل عن العالم الذي نعيش فيه لذلك فإنني كمستثمر من القطاع الخاص المصري أخذنا قرار تنفيذ مشروع زراعي متكامل يحقق طفرة وخطوة للأمام ليكون مركزًا لنقل أحدث النظم الزراعية العالمية والتدريب عليها ليسهم في سد الفجوة الغذائية".

من جانبه، أكد السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الدولة المصرية توجه كل الاهتمام لدعم ملف الأمن الغذائي من خلال وضع أهداف استراتيجية تحقيقا للتنمية المستدامة.

وقال: "إن قطاع الزراعة واجه تحديات محلية متعددة زادت من تأثير حدة هذه التحديات الكثافة والنمو السكاني المتزايد بالإضافة إلى التأثر بالأزمات والتحديات العالمية وكل هذه التحديات والأزمات خلقت أوضاعًا صعبة وأثرت في الأنظمة الغذائية والزراعية للدول".

وأضاف أنه من هنا ظهرت الرؤية الاستباقية للقيادة السياسية للدولة المصرية بتوجيه كل الاهتمام لدعم ملف الأمن الغذائي من خلال وضع أهداف استراتيجية تحقيقا للتنمية المستدامة، حيث ركزت أهم المحاور الرئيسية لتحقيق هذه الاستراتيجية في التوسع الأفقي واستصلاح الصحراء لزيادة الرقعة الزراعية وخلق مجتمعات تنموية متكاملة مع التوسع الرأسي لزيادة الإنتاجية لوحدة المساحة والوصول إلى حلول للقضايا المستحدثة وتطوير البنية التحتية الداعمة لذلك.


أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ضرورة استخدام الميكنة والوسائل العملية الحديثة لزيادة انتاجية الفدان من المحاصيل الزراعية المختلفة بالتوازي مع الاستفادة من نظم الري الحديثة لتقليل استهلاك المياه في المشروعات.

وقال الرئيس السيسي - في تعقيبه على كلمة رئيس شركة "مودرن فارمنج" للاستثمار الزراعى محمد جمال غريب إن الدولة تعمل على زيادة حجم الانتاج في المشروعات الزراعية ، مشيدا بنجاح الشركة في زيادة انتاجية الفدان من محصول القمح إلى 25 أردبا للفدان الواحد بزيادة 5 أرادب عن معدلات الانتاج العادية للفدان الواحد، موضحا أن حجم تلك الزيادة في مساحة تبلغ نصف مليون فدان تصل إلى 2.5 مليون أردب أي حوالي مليون طن قمح.

وأضاف أن تنفيذ الأعمال داخل مشروعات الخدمة الوطنية سواء في جنوب الوادي أو في "مستقبل مصر" لم تصل إلى 25 أردبا للفدان ، مبينا أن أى كمية فوق الـ 20 إردبا تعتبرا مكسبا لأنه يتم زراعتها في نفس الأرض والمياه وبذات الجهد.

وقال الرئيس السيسي، إن التكلفة المرتفعة للمشروعات الزراعية الحالية تعود بشكل أساسي إلى أنه يتم القيام بها دفعة واحدة وبشكل متكامل ، مشيرا في هذا الإطار إلى أن تنفيذ منطقة الدلتا وشبكتها الزراعية تم على مدار 150 أو 200 عام سواء من ناحية شق طرق أو توصيل شبكات الكهرباء وشق الترع والمصارف.


وشدد الرئيس السيسي على ضرورة الاهتمام بزيادة انتاجية الفدان من القمح ، مضيفا " أنه ليس من المقبول أن يتم زراعة مليون فدان للحصول منها على انتاجية بمقدار 2.5 مليون طن قمح في الوقت الذي استطيع فيه تحقيق انتاجية تبلغ 3.5 مليون طن قمح، بدون زيادة في الأرض أو كميات المياه المستخدمة في الري أو العمالة" .

ووجه الرئيس السيسي وزارة الزراعة بضرورة الاهتمام بتجربة شركة "مودرن فارمنج" للاستثمار الزراعي ، داعيا إلى الاستفادة من تجربة الشركة في مشروعات بني سويف والمنيا والـ450 ألف فدان في سيناء .

كما دعا الرئيس السيسي،المستثمرين للمشاركة مع الدولة في تنفيذ المشروعات بما يحقق انتاجية أكبر بنفس كميات المياه المستخدمة للحصول على أكبر انتاجية من الفدان.

وأكد الرئيس السيسي، ضرورة الحفاظ على كميات المياه خلال الزراعة عن طريق استخدام أقل كمية مياه ممكنة لتوفير أكبر إنتاج للمحاصيل الزراعية، مشيرا إلى وجود نباتات تحتاج كميات قليلة جدا من المياه ولديها القدرة على تحمل درجات الحرارة والملوحة وطبيعة الأرض الصعبة.

وأردف الرئيس السيسي قائلا:"إن البعض قد يتساءل عن الفائدة من زراعة الجوجوبا أو التين الشوكي"، منبها إلى أنه لن يتم الاستفادة من هذه المنتجات بالشكل المطلوب إلا بتنفيذ الصناعات التكميلية الخاصة بها، مثل مصانع العصر والاستفادة من مشتقاتها والتي لها قيمة مالية كبيرة جدا لانها تدخل في صناعات كثيرة.

ولفت الرئيس السيسي إلى أن الهدف من تنفيذ محطات المعالجة الزراعية، سواء كانت في "المحسمة" و"بحر البقر" ومحطة الدلتا الجديدة، هو الاستفادة من المياه وعدم فقدها، مؤكدا أهمية استخدام التكنولوجيا والعلم في زراعة كميات كبيرة من المحاصيل عبر استخدام مياه أقل في الري.

وأكد أن محطات البحوث الخاصة بوزارة الزراعة لها نجاحات كبيرة جدا في مسألة البذور لكن هناك فارق بين الحديث عن نطاق 100 فدان وألف فدان ونطاق 200 أو 300 ألف فدان.

وبدوره، أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد القصير، في مداخلة أمام الرئيس السيسي ، أن مصر تحتل المركز الأول على مستوى العالم في إنتاجية وحدة المساحة من محصول القمح الربيعي والرابع عالميا بالنسبة للقمح الشتوي رغم أن "الشتوي" في دول العالم يأخذ فترة زمنية في الزراعة تتراوح ما بين 7 - 10 شهور بسبب الطقس البارد، لكن في مصر يستغرق 150 يوما،مضيفا"نحن لدينا تقدم كبيرا جدا في مسألة الزراعة وعلى علاقة وثيقة بجميع زملائنا في القطاع الخاص".

وأضاف وزير الزراعة:"إن هناك 21 ألف حقل إرشادي من أجل تعليم المزارعين الممارسات الجديدة لأن الانتاجية تزيد عندما يتم الزراعة في التوقيت المناسب واستخدام البذور الجيدة والنوعيات المناسبة للتربة وفقا للخريطة الصنفية لكل محصول".

وتابع: "لو قمنا بزيادة 3 أرادب في الفدان مع المساحة المزروعة فنحن نتحدث عن 3 ملايين فدان أى مليون و200 ألف طن ، يزيادة تعادل 400 ألف فدان إضافية بدون زيادة مساحة التربة وبنفس المياه والجهد.

وأشار إلى أن المحاصيل الاستراتيجية قليلة الاحتياج للمياه وتتحمل الإجهادات والظروف البيئية مثل التين الشوكي،والذي تم عمل دراسة حوله والحديث مع جهاز المشروعات ومستقبل مصر ويتم دراسة استغلال المسافات بين "البيفوت" والأراضي الهامشية لزراعته لتعظيم العائد من تلك المساحات، وهو نبات صحراوي غزير الانتاج ولا يحتاج إلى مياه لفترة طويلة جدا وعالي الانتاجية واستخداماته متعددة سواء في الأعلاف أو المستحضرات أو في الطعام ولكن يحتاج إلى زيادة في التصنيع.

وبالنسبة لنبات "الجوجوبا"، قال الوزير إنه أيضا نبات يمكن زراعته أيضا في الأراضي الهامشية دون التأثير على مساحات الأراضي المزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية، ونحن لدينا سبعة أصناف مسجلة في وزارة الزراعة بالإضافة إلى ثلاث أو أربع سلالات جديدة تقدم بها مركز البحوث الزراعية"، موضحا أن هذا النبات يستخدم في انتاج الوقود الحيوي ويتحمل درجة ملوحة عالية، مشيرا إلى أن كافة الدول الآن وحتى الاتحاد الأوروبي تتجه نحو انتاج الوقود الحيوي وبالتالي في 2030 لابد أن نتجه إلى هذا المجال في مصر.

ومن جانبه ، قال الرئيس السيسي، تعقيبا على مداخلة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي،" لدينا 350 ألف فدان يتم زراعتها بالقصب في الصعيد،لكن بنفس كمية المياه المستخدمة لري تلك المساحة أو نصفها يمكن زراعة مساحة بالبنجر تصل إلى 700 ألف فدان"، لافتا في هذا الإطار إلى أنه وجه بإجراء دراسات بهذا الشأن قبل سنوات.وتساءل: هل ننتظر حدوث أزمة شح في المياه حتى نتحدث عن هذا الأمر ؟

وأكد الرئيس السيسي أن انتاج السكر من خلال البنجر سيحقق وفرة مائية بعكس زراعة قصب السكر،منبها إلى أنه في حالة استخدام محطات لمعالجة مياه الصرف الزراعي فإن الأمر سيتكلف مليارات الجنيهات .

وشدد الرئيس على دور وسائل الإعلام والدراما في التوعية بقضايانا وتحويلها إلى أفكار لإقناع الناس بها.

وحول الأراضي الزراعية التي يتم ريها بالغمر بدون استخدام نظم الري الحديثة، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي" إنه تم وضع نظم ري بتكلفة مالية كبيرة من أجل استخدام أقل كمية من المياه ".

وأشار إلى أن زراعة 4 ملايين فدان الآن تتم عبر الآبار، مبينا أن أرض "عين دلة" ذات ملوحة وطبيعة غير مساعدة في الزراعة فتم زراعة "الجوجوبا" فيها، حيث يتم زراعتها في كافة الأراضي وباستخدام مياه الصرف المعالجة وهى تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي.

وتساءل الرئيس السيسي : "هل لابد من انتظار حدوث الأزمة للتعامل معها؟، مؤكدا أن العمل الذي قامت به الدولة فيما يخص البنية الأساسية كان ضروريا ودفعنا أموالا ضخمة ، موضحا أنه لو تم تنفيذها على مدار الـ 25 عاما الماضية لكانت التكلفة أقل من الآن.

ووجه الرئيس حديثه لرئيس مجلس إدارة شركة "مودرن فارمينج" ، قائلا: "في المرة القادمة نريد رؤية العمل في سيناء ونحن على استعداد لمساعدتكم ، كما أننا بحاجة إلى كل يد مصرية وكل خبرات وطاقة عمل وجهد مخلص للعمل معنا لنتجاوز ما نحن فيه".

وتابع الرئيس:" منذ عام 2011 وحتى الآن زاد المصريون بمعدل 25 مليون نسمة"، متسائلا: هل الإنتاج الزراعي زاد بما يناسب هذه الزيادة السكانية؟.

وتطرق الرئيس السيسي إلى تجربة القمح المخلوط بالذرة، مبينا أن تنفيذ هذه التجربة ستكون بما لا يؤثر بشكل كبير في مواصفات الخبز طعما وشكلا، أي بنسبة 20 % حسبما أفاد المهندس محمد جمال غريب رئيس مجلس إدارة شركة "مودرن فارمنج" للاستثمار الزراعي.

وأضاف الرئيس السيسي قائلا: "لو استخدمنا 18 مليون طن من القمح في إنتاج الخبز والمكرونة والمنتجات الأخرى، منها 10 أو 12 مليونا للخبز فإننا نوفر 20% من هذه الكمية أي ما يعادل 2 مليون طن من الذرة، لأننا مهما فعلنا فلن نستطيع أن يغطي إنتاجنا من القمح كل احتياجاتنا ولهذا نضطر إلى استيراده من الخارج، ولكن الذرة يمكن توفيرها محليا لأن لها توقيت مختلف في الزراعة عن القمح ، فمن الممكن تغطية جزء منه أو بديل للقمح بنسبة معينة وهي 20%".

وأشار الرئيس إلى أن الـ2 مليون طن قمح ثمنه 600 مليون دولار أو أكثر حسب سعر طن القمح عالميا، مشيرا إلى أن سعر القمح بلغ خلال العام الماضي ما يتراوح ما بين 400 إلى 500 مليون دولار للمليون طن، لذلك فإن تنفيذ هذه التجربة سيسهم في توفير هذا المبلغ لاستيراد 20% من القمح.

وحول دعم الدولة لرغيف الخبز،قال الرئيس السيسي أن رغيف الخبز المدعوم الذي يشتريه المواطن بخمسة قروش يكلف الدولة جنيها وربع الجنيه، فبعد ما كانت الدولة تدعمه بمبلغ يتراوح بين 20 إلى 30 مليار جنيه، أصبحت تدعمه الآن بنحو 120 إلى 130 مليار جنيه.

وأضاف السيسي أن هذا الرغيف اليوم إذا تم بيعه بسعر من 3 إلى 5 جنيهات ، سيجد من يتحمل قدرة شراؤه ولكن هناك آخرين لا يستطيعون شراءه والدولة لايمكن أن تتخلى عن هؤلاء .

وحول موضوع دعم الكهرباء، قال الرئيس السيسي" إننا لو أخذنا ثمن تكلفة الكهرباء الحقيقية سوف يتضاعف ثمنها مرتين، الأمر الذي سيؤثر على المواطن البسيط ،لكن الدولة لاتفعل ذلك تخفيفا لأي أعباء عليه"، مؤكدا أن ما يدفعه المواطن مقابل استهلاكه للكهرباء أقل بكثير مما تتكبده الدولة من المشتقات النفطية اللازمة لتوليد الكهرباء .

وأوضح أن هذا الكلام ليس وليد اليوم وإنما هو ناتج عن ممارسات نسير عليها منذ سنوات ،مشيرا إلى أنه كان قد تم إعداد خطة في عام 2016 من أجل توفير السلع والخدمات بسعر التكلفة الحقيقية، لكن كان من الضروري الوضع في الاعتبار التحديات التي واجهتنا مثل أزمة كورونا والأزمة العالمية والحروب التي تحيط بنا وتأثيراتها على مصر.

وقال الرئيس السيسي "إن مواردنا ليست كثيرة وتسمح لنا إننا نقابل هذه التحديات بدون جهد ومن غير تحمل، وأنا أعيب على المعنيين حتى في التقارير الصحفية والمقالات التي تكتب، فليس هناك من يتناول هذا الموضوع بشكل موضوعي .. إن الدول تدار بالجدية والمسؤولية والفهم .. ولو أن الناس فهمت ذلك ستقف بجانبك".

وأشار إلى أن محطات الكهرباء متواجدة ومن الممكن أن تعمل على مدار الأربع والعشرين ساعة، لكن عندما يريد وزير الكهرباء الحصول على الوقود لابد من دفع فاتورته بعد دعم وزارة المالية له أيضا .

ووجه الرئيس حديثه للمصريين قائلا: "لابد من أن تضعوا أيديكم في أيدي بعضكم البعض وأن تتفهموا حجم التحديات الموجودة"، مشددا في هذا الإطار على أن حديثه ليس عن زيادة منتظرة في أسعار الكهرباء وإنما لإيضاح حجم التحديات والأعباء التي تتحمها الدولة في سبيل تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، منوها أيضا إلى استمرار دعم الدولة للوقود .

وفي ختام كلمته ، وجه الرئيس السيسي الشكر لأجهزة الدولة المختلفة والقائمين على تنفيذ تلك المشروعات التي تم افتتاحها اليوم ، مطالبا بضرورة استمرار الجهود بمعدلات أكبر من ذلك لأن كل فدان يدخل في الإنتاج فهو لصالح مصر، وبالتالي نصل إلى الحد الأقصى من الانتاج الذي تستطيع الدولة المصرية تحقيقه وتوفيره، داعيا إلى تنظيم رحلات لرجال الإعلام وشباب الجامعات لمشاهدة هذه المشروعات على أرض الواقع.

وأعرب الرئيس عن أمله في أن تشمل الافتتاحات القادمة الاحتفال بحصاد الأراضي التي يتم زراعتها في سيناء، مؤكدا أن الدولة لا تعمل في مجال واحد فقط ولكنها تعمل في مختلف المجالات التي تشمل التعليم والصحة والزراعة والصناعة وغيرها وبالتالي فعند الحديث على دولة قوامها 106 ملايين نسمة، والحديث عن تحقيق نمو وطفرة في كل المجالات، فذلك يحتاج لأعباء مالية ضخمة وجهودا بشرية ضخمة جدا.

وقال الرئيس السيسي : "إن شاء الله المرة القادمة تكون البنية الأساسية التي يتم تنفيذها في سيناء لمساحة تتراوح بين (400 - 450) ألف فدان، يتم الانتهاء منها، وتكون مياه محطة بحر البقر (وهى مياه صرف زراعي تم معالجتها) لإنتاج مياه تدخل في تنمية الاقتصاد المصري".

أ ش أ

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى